وذلك لأن الشذوذ ناتج من خطأ الراوي، ولهذا اشترط الإمام الشافعي وغيره سلامة الحديث من الشذوذ لكي يكون محتجا به) [1] .
ولخص عبد القادر مصطفى المحمدي مذاهب العلماء المتأخرين في تعريف الشاذ في أربعة مذاهب ثم رجح المذهب الرابع:
(المذهب الأول: الشاذ هو تفرد الثقة مطلقا وهو ظاهر قول الحاكم النيسابوري وأبي عبد الله الحاكم وغيرهما.
المذهب الثاني: الشاذ هو تفرد الراوي مطلقا وهو ظاهر قول أبي يعلى الخليلي.
المذهب الثالث: مخالفة المقبول لمن هو أوثق أو أكثر وهو قول ابن حجر العسقلاني وتبعه السخاوي والسيوطي والصنعاني وغيرهم.
المذهب الرابع: الشاذ: هو المخالفة مرادفا للمنكر وهو الحديث الخطأ، وهو قول جمهور أهل المصطلح أمثال الخطيب البغدادي والمَيَانَشِي وابن الصلاح وابن دقيق العيد وابن كثير والنووي وغيرهم) [2] .
وحكم الشاذ: أنه علة في الحديث وأنه من أنواع الحديث الضعيف فهو مردود لا يقبل.
قال نور الدين عتر: (والحكم في الشاذ أنه مردود لا يقبل، لأن راويه وإن كان ثقة، لكنه لما خالف من هو أقوى منه علمنا أنه لم يضبط هذا الحديث. فيكون مردودا) [3] .
(1) الحديث المعلول قواعد وضوابط (1/ 28) .
(2) الشاذ والمنكر وزيادة الثقة/86 ـ 105.
(3) منهج النقد في علوم الحديث (1/ 428) .