هذا الحديث اختلف في وصله وإرساله، فقد رواه إسرائيل بن يونس في آخرين: عن جده أبي إسحاق السَّبِيعِي عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى الأشعري عن الرسول صلى الله عليه وسلم مسندًا متصلًا.
ورواه سفيان الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا وسُئِلَ البخاري عن هذا الحديث، فحكم لمن وصله وقال: الزيادة من الثقة مقبولة [1] .
قال ابن حجر: (لكن الاستدلال بأن الحكم للواصل دائما على العموم من صنيع البخاري في هذا الحديث الخاص ليس بمستقيم؛ لأن البخاري لم يحكم فيه بالاتصال من أجل كون الوصل زيادة وإنما حكم له بالاتصال لمعان أخرى رجحت عنده حكم الموصول.
منها: أن يونس بن أبي إسحاق وابنيه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي إسحاق موصولا.
ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم.
ووافقهم على ذلك أبو عوانة وشريك النخعي وزهير بن معاوية وتمام العشرة من أصحاب أبي إسحاق، مع اختلاف مجالسهم في الأخذ عنه وسماعهم إياه من لفظه.
(1) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 108) .