فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 710

فر الأعداء .. وتثبتت دعائم السلام لألاف السنين. لم يكن للأرض في هذا نصيبا الفضائل الإنسانية السامية وحدها .. هي التي انتصرت. أما الملك تران فونغ نفسه فيتغنى بالإنتصار: على المياه المديدة .. ينعكس الشفق الأحمر عند غروب الشمس فيخيل إليك إنك ماتزال ترى دماء الأعداء تجري!!.

ثالثا: الجيش والدولة الحديثة

شهد القرن الخامس عشر صعود نجم المملكة الفيتنامية في سماء المنطقة لتصبح أقوى دولة في اقليم جنوب شرق آسيا، ولم يكن ذلك سهلا، بل كان بعد حرب وطنية شرسة ضد الغزو الإقطاعي الصيني الذي احتل الشمال، ولعبت العسكرية الفيتنامية فيها دورا هاما کا كان دور الشعب في المعركة مباشرة بعد انهيار السلطة الملكية.

وقد برز في هذه الحرب الوطني ليه لوي الذي أصبح ملكا للبلاد، وكذلك مستشاره السياسي والعسكري نجوين تري الذي أصبح واحدا من الاستراتيجيين اللامعين في التاريخ العسكري الفيتنامي وقد حصل على درجة دكتوراه. وتربى في أسرة وطنية حيث أسر والده على يد القوات الصينية التي نقته بعيدة على بلدته.

المسألة البارزة في استراتيجيته كانت التركيز على كسب الشعب إلى جانب القوات المقاتلة، والاعتناء بقضايا الشعب وخدمته المستمرة لها.

الغزو الصيني للشال:

في يوليه 1407 أعلن الإمبراطور الصيني امنغ Ming ، ضم مملكة داي فيت إلى امبراطوريته تحت إسم مقاطعة جياو داي وقسمها إدارية إلى منطقتين ممارو، تشو .. أما قواته العسكرية فقد تفلت بسهولة في المناطق الفيتنامية الشمالية وذلك بسبب الأحوال المتردية التي وصلت إليها المملكة الفيتنامية وانعكست على جيشها، في آواخر عهد أسرة تران حيث انتفاضات الفلاحين والفقراء، كل ذلك سهل على هو كوي في السيطرة على العرش في مطلع القرن الخامس عشر واحلال اسرة و هو مكان أسرة تران بحجة القيام بإصلاحات اقتصادية واجتماعية لم تتجاوز مصالح اسرته، ولم يتمكن الإمبراطور الجديد وأسرته من التصدي لقوات مينغ البالغة مائتي الف وسحقت القوات الملكية الفيتنامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت