ثانيا: التطورات السياسية
أسفرت العمليات العسكرية خلال المرحلة الأخيرة 1903 - 1904 عن شطب وتشنيت 1121 الف جندي تشكل حوالي ربع قوات العدو المسلحة في الهند الصينية، منها حوالي 20 كتيبة دمرت ماما أما الطائرات القاذفة والنقل العسكري من طراز ب 4، مي 119، فقد اسقط منها 239 طائرة تشكل جزة هامة من مجموع القوة الجوية في الهند الصينية، وكذلك جرى تدمير كمية كبيرة من الأسلحة والتجهيزات والذخائر والسيارات والآليات , وهكذا تكون معركة ديان بيان فرقد وجهت الضربة القاصمة ليس الى خطة نافار فحسب بل إلى الوجود العسكري الفرنسي في فيتنام والمنطقة
بالنسبة للتواجد على الأرض، فقد رحل آخر جندي فرنسي من المنطقة الشمالية الغربية، فامتلت المنطقة المحررة الى كل الأقاليم الجبلية من فيت باك حتى الشمال الغربي وهوابين .. ومتصلة مع منطقة محررة كبيرة في لاوس العليا وشرت القوات الفرنسية في دلتا النهر الأحمر .. أما المنطقة الخامسة فقد توسعت خاصة في شمال المضات العليا، ولم يعد العدو قادرة على تهديد خلفيات كوانغ نام، کوانغ جاي، بنه دينه، وأمتدت المنطقة المحررة من الساحل حتى حدود لاوس، واتصلت مع المنطقة المحررة في لاوس السفلى. وفي جبهات العدو الخلفية، دلتا النهر الأحمر، منطقه بنه - تري - ثين والجنوب توسعت نشاطات العصابات الثورية وقواعدها .. وضاقت الى حد كبير المناطق التي يسيطر عليها
العدو. .
أما في لاوس فقد تم تحرير نونغ سالي ونام هوا، وتوسعت المناطق المحررة في لاوس الوسطى والسفلى، وأصبح اكثر من نصف السكان ونصف الأرض تحت سيطرة الثورة اللاوسية
وبهذه النتيجة تكون خطة نافار قد تلقت ضربات قاتلة، سحق جزء كبير من القوات الاستراتيجية المتحركة، وتوزع جزء كبير آخر على عدة مناطق، وهبطت معنويات جنودها، اما القوات المحلية فلم يكن وضعها أفضل، ورغم محاولات اعادة تنظيمها العديدة الا انها ظلت مهلهلة، ولم يعد بامكان القيادة الفرنسية اعطاء الأوامر بهجمات جديدة على الأقل لبعض الوقت، وأصبحت المهمة الملحة المحافظة على القوات الباقية، ولهذا أصدر رئيس الأركان الفرنسي عند زيارته لسايجون في منتصف مايو تعليماته بتخفيف الوجود الفرنسي في دلتا المهر الأمر كمقدمة للانسحاب من الشمال الى جنوب خط عرض 18 الذي تم انجازه في أواخر وأوائل بوليه بعد الجلاء عن فيت تري، تشو به نام دنه، تاي بنه، ننه بنه، فات ديم، بوي تشو، وتذكر المصادر الفيتنامية أن علة خسائر قد الحقت بالقوات المعادية