فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 710

ليست بقدرية بل إنها قابلة للتغير .. كيف؟

-فالقوات الثورية يمكن أن تتضاعف اعدادها، وأن تتطور أسلحتها ومعداتها، وأن يتحسن أداؤها وان تزداد خبرتها، اذا ما استطاعات أن تحصل على مشاركة شعبية كاملة، فالامكانيات الشعبية والبشرية والمادية) هنا ليست محدودة اذا ما قورنت بالامكانيات الفرنسية المسموح بها.

اما القوات الفرنسية فيمكن الحاق خسائر تدريبية فيها، وتحييد الكثير من أسلحتها، يأبطال العديد من تجهيزاتها، وبالتالي اضعافها معنوية وارهاقها ماديا، ومنعها من الإستفادة من الميزات الفيتنامية (بشرية وماديا) وبذلك يمكن إثارة نقاط ضعفها، وزيادة الإنقسامات بين التيارات السياسية المختلفة داخل الإدارة الاستعمارية، وتصعيد المعارضة الشعبية الفرنسية للحرب، ونمو الإدانة العالمية لجريها الإستعمارية.

وهكذا من خلال تطور الصراع على الأرض يجري معالجة كل من عوامل القوة عند العدو وعوامل الضعف عند الثورة، بالتغلب التدريجي على الأولى وافقادها مفعولها وزيادة عوامل ضعف العدو، وبالتطوير التدريجي للثانية نحو الأفضل بحيث تصبح عوامل قوة اضافية للثورة"،"

ثالثا: مراحل الصراع

من أجل الاستفادة الكاملة من أسباب القوة البشرية والمادية الاقتصادية وضعت القيادة الفيتنامية تفسير استرايجية لحرب التحرير الشعبية، بضم ثلاث مراحل متعاقبة (دفاعية، متوازنة، هجومية) وقد حذر ترونغ تشنه منذ البداية بان فصل حاد او دقيق بين المراحل الثلاث خلال عملية الصراع. ويانه قد تحدث عوامل وأسباب تؤثر على مركز الطرفين المتصارعين وبالتالي على مدة المراحل وتكتيكاتها.

: المرحلة الأولى: الدفاعية

السمة العامة لهذه المرحلة من ناحية الثورة نكون قواتها ضعيفة، وحداتها صغيرة، خبرتها قليلة، أسلحتها بدائية، تتحاشى العمليات الصدامية، لكن من ناحية العدو فإن قواته فخمة، أسلحته ومعداته حديثة، نيرانه وحرکه متفرقة بشكل مطلق، يسعى إلى استفزاز وابتزاز قيادة الثورة.

العدو في هذه المرحلة يلجأ إلى الإستراتيجية الهجومية من أجل تحقيق هدفين رئيسيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت