فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 710

النظامية فمتواضعة القوة والخبرة، بعض خبرات حرب العصابات المحدودة خلال انتفاضة اغسطس، وبعد معركة ساجون فإنها لم تخض معارك فعلية إلا في أحياء هايغونغ وهانوي، كما أن أسلحتها وتجهيزاتها كانت بدائية جدا اذا ماقورنت بالأسلحة والمعدات التي بحوزة القوات الفرنسية، ومن ناحية الوضع القيادي فإن القوات الفرنسية تضم ضباطة واخصائيين على كافة المستويات تتاج أرقى المدارس العسكرية، بينا مجموعة الضباط الفيتناميين تضم عبدة محدودة من الذين تلقوا تدريبهم في المدارس الصينية أو في المعسكرات والمعاهد المحلية، وآخرين حصلوا على خيرتهم في ميادين القتال نفسها.

-من حيث القوة المالية والاقتصادية:

كانت السلطات الاستعمارية الفرنسية تواجه صعوبات مالية واقتصادية نائمة من الحرب العالية الثانية، و انها قياسا بالوضع الاقتصادي الفيتنامي الضعيف والمرمن نتيجة المجاعة الرهيبة والنهب اليابان وكانت في وضع أفضل، فالفرنسيون لديهم امكانياتهم الذاتية وامكانية المستعمرات التي يسيطرون عليها، وكذلك المساعدات الأمريكية المالية والاقتصادية المحلة، وفي المقابل فإن الثورة كانت قد فقدت بخروجها من المدن الكثير من مواقعها ومراكزها الإقتصادية، واستنزفت قواها لاعادة بناء قواعدها ومؤسساتها، دون أن تقدم لها أية مساعدات خارجية

، من حيث الدعم الخارجي:

تلقى الفرنسيون فور عودتهم إلى الهند الصينية مساعدة القوات البريطانية الثمينة وعقدوا اتفاتة ايجابية مع حكومة الكومنتائج التي أفرجت عن قوائم المحتجزة سابقة، وندمت لهم تنازلات عديدة بل أنها ساعدتهم بالتضييق على قوات هوشي منه، كذلك حظي الفرنسيون بمباركة الأمريكيين - الذي تردد في البداية أنهم غير متحمسين لعودة الفرنسيين للهند الصينية - وقامت سفتهم بنقل القوات الفرنسية وأسلحتها إلى فيتنام.

أما حكومة الثورة فإن أحدا من العالم الخارجي لم يعد لها يد العون والمساعدة، بل لم تعترف أية دولة، بجمهوريتها منذ قيامها، ولم يف الحلفاء ر الأمريكيون خاصة) بوعودهم لها، وعلى العكس تأمروا لاسقاطها لصالح البدائل.

كان من الممكن أن يشكل ميزان القوى الذكور حالة يأس وفنوط لدى القيادة الفيتنامية، فالنظرة المباشرة على عوامل القوة لدى الفرنسين تصيب بالهلع والرعب يلي نفس الوقت فإن النظرة المباشرة الى مظاهر الضعف لدى الثورة تدفع إلى التشاؤم والإحباط .. لكن القيادة الفيتنامية درست بدقة متناهية وتحليل عميق. الميزات التي يتمتع بها الفرنسيون، واكتشفت أن قوة تلك العوامل ليست بدائمة ولن تكون أبدية، بل على العكس يمكن أن تصبح مؤقتة كما أنها حللت مظاهر الضعف الفيتنامي لتجد أن عوامله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت