الثوري، أجرت دراسة وافية ودقيقة لأوضاع الثورة وامكانياتها المادية والبشرية والعسكرية، وكذلك الموقف على الجبهة المعادية، وصاغت نظريتها العسكرية التي أصبحت جاهزة اعتبارا من عام 1947 کا ذکرنا.
النظرية الجديدة القائلة بحرب تحرير شعبية تطلبت شرطين أساسيين لتحقيقها: أولا: أن تكون: طويلة الأمد:
المواجهة التفوق الساحق للفرنسيين في كافة الميادين المادية والتقنية والفنية عبر تنمية وتطوير قوى الثورة (الشعبية) تدريبية والإستفادة من القوى والإمكانيات الكامنة، لأن إطالة الحرب يعطي فرصة كبيرة لتطوير القوات عبر القتال والممارسة وتحويلها من قوات متواضعة الامكانية والفعالية إلى قوات ذات فعالية عسكرية وسياسية على المستوى الإقليمي
ثانيا: أن تكون: معتمدة على الذات
لمواجهة الحصار والعزلة المفروضة حول الثورة من كافة الإتجاهات، وخلق امكانيات الصمود (ذاتيا حتى تتغير الظروف الموضوعية الحيطة والمتدخلة في ساحة الصراع، وفي هذه الحالة فإن الإعتماد على الذات يكون شاملا لكافة المجالات ابتداء بوضع الخطط والتكتيكات المناسبة مرورا بتدبير الأسلحة والمعدات والذخائر والتجهيزات والتدريب عليها وإصلاحها، وتوفير الإمداد والتموين ... وانتهاء بحل المشاكل الغذائية والإجتماعية والصحية للسكان
وبغير هاتين الميزتين فإن حرب التحرير الشعبية تصبح عرضة للتصفية على يد القوة العسكرية الهائلة من ناحية، وأمام تكتيكاته الهجومية السريعة، والتيجة تكون سيطرة كاملة للعدو (على الأرض والشعب) لمرحلة زمنية جديدة وطويلة.
والوطني
ثانيا: ميزان القوى
عندما بدا الفيتناميون تطبيق الاستراتيجية الجديدة كان ميزان القوى بين الطرفين المتصارعين يميل كثيرا إلى كفة الفرنسيين:
من حيث القوة العسكرية:
كانت القوات الفرنسية التي تدفقت على الجنوب والشمال إلى جانب القوات الموجودة سابقة والقوات المحلية التابعة لها، تفوق القوات المسلحة الثورية عددا وعدة، وكانت تضم وحدات عسكرية فيية مدربة مقالة شاركت في الحروب الحديثة، بينها القوات الثورية حديثة التشكيل، تضم في معظمها وحدات الدفاع الذاتي والميليشيا، أما الوحدات