ب. اهمية دور الأقليات في المناطق المحتلة في علم التعاون مع العدو ومساعدة العمليات الفدائية
ثانيا: الجيش وقيام الكيانية
في القرنين الحادي عشر والثاني عشر اکملت المملكة الفيتنامية بناءها الداخلي، وتوسعت على حساب المملكتين المجاورتين الشامية جنوبا، والكمبودية غربة، لكي تصبح
جديرة بالإسم الجديد الذي حملته ر فيتنام العظمي Di Vint) منخلة من تانغ لونغ اماتوي، عاصمة مركزية لها.
القوات الفيتنامية تمرست في القتال خلال حروبها المتكررة مع الشاميين وكذلك مع القوات الكمبودية في الفترة من 1128 - 1138 الأ أن تلك الخبرات تبقى مثواضعة، عند المواجهة مع القوات المغولية المتفوقة عدة أضعاف في القرن الثالث عشر.
القوات المغولية كانت تشكل تهديدا فعليا وخطيرة للكيان القومي الفيتنامي الذي كان قد أثبت قدرته على البقاء بين الكيانات المحيطة، ومن هنا برزت الحاجة إلى تغطية العجز في عدد الجيش، ولم يعد ينفع الإستعانة المؤقتة بالقوى الشعبية، لذا فرضت الخدمة العسكرية على كافة المواطنين واخضع المجندون لدورات عسكرية أدت إلى قيام الجيش الشعبي، وساعدت على إقامة وتطوير صناعة حربية تلائم متطلبات الحرب.
الشخصية الفيتنامية التي برزت في هذه الفترة هو قائد الجيش تران داو Tran Dao صاحب کتاب و موجز في الإستراتيجية العسكرية، الذي استند في استراتيجية إلى إشراك الشعب في الحرب بشكل كامل، سواء في المناطق الساخنة أو الخلفية، في المناطق السهلية أو الجبلية، وهذا الإجراء مكنه من التفوق على الجيش المغولي الضخم فأطلق عليه لعب
قاهر المغول،")، بدا الإمبراطور المنغولي الجديد كربلاي حرية ضد المملكة الصينية الجنوبية، وأصبح على حدود فيتنام وفي العام 1257 طلبت القوات المغولية مرة عبر الأراضي الفيتنامية لمهاجمة قوات سونغ الصينية المرابطة شاة، إلا أن أسرة تران الحاكمة في داي فيت رفضت هذا الطلب فاندفعت القوات المغولية للانتقام واحتلال أراضيها، وبالفعل تمكنت خلال فترة قصيرة من المحطهم دفاعا المملكة الفيتنامية وسيطرت على العاصمة (تانغ لونغ) التي كان الملك ومعظم السكان قد هجروها."
ولم يمض وقت طويل حتى ساءت أحوال الجيش المنغولي بسبب الجر الداري والأحوال التموينية السيئة وبسبب عدم وجود امدادات وتعاون من المدينة، وهنا كانت القوات الفيتنامية قد أعادت تنظيم نفسها وبدات هجوما مضادة تمكنت خلاله من السيطرة