حدد هوشي منه في ندائه الأول للمقاومة الوطنية (في ديسمبر 1946) طبيعة الحرب القادمة مع الفرنسيين ببساطة بأنها حرب كل الشعب و من يملك البندقية يستخدمها، وين يملك السيف يستخدمه، ومن لايملك سيقا، يستخلم المعول أو الفأس أو العمي، .. وبأن يشارك كل مواطن بجهده في المعركة ,
أما طبيعة الحرب فإنها حرب طويلة وصعبة وقاسية، ففي مواجهة استراتيجية الحرب الخاطفة التي يعتمدها الفرنسيون، فإن استراتيجية الثورة من وجهة نظر هوشي منه يجب أن تكون حرب مقاومة طويلة الأمد، بحيث نتمكن خلال حرب العصابات من تنمية قوات الثورة وتطوير خبرائها لأجل شن الهجوم العام، وحذر الزعيم الفيتنامي في أواسط عام 1947 من أن الحرب قد تستغرق من خمس إلى عشر سنوات وسنمر بمراحل صعبة وتتطلب تضحيات كبيرة، ومن أجل نجاحها يجب أن ر بنحول كل مواطن إلى مقاتل وكل قرية إلى قلعة.
هوشي منه كان رئيس الجمهورية وقائد الثورة في نفس الوقت لكنه لم يكن، منظره الحرب الشعبية الرئيسي، في تلك الفترة، بل ترونغ تشنه الأمين العام للحزب هو الذي وضع الخطوط الرئيسية للإستراتيجية الجديدة ومراحلها وتكتيكاتها المختلفة، أما نجوين جباب، فقد أشرف على تنفيذها، وأدخل عليها التعديلات والإبداعات خلال عملية التطبيق الفيتنامي.
القادة الثلاث استفادوا من تجارب الحروب الثورية وحروب الأنصار المختلفة، لكنهم تأثروا بشكل خاص بتجربة الشيوعيين الصينين الأقرب مکاتا و ژمائة وظرونة، لدرجة أن