فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 710

المستعمرة الأخرى وتصاعد الحركة الشعبية والتقدمية المعارضة للحرب في داخل دولة العدو تحد من حركة السلطة الإستعمارية الحاكمة.

السمة العامة من ناحية الثورة هي تجاوزها المرحلة الخطر، وبناءها للقواعد الشعبية والاقتصادية المتينة يضاعف من قوتها العسكرية، ويجذب إليها الدعم السياسي والدبلوماسي التقدمي والخارجي فتحدث تطورات ايجابية في الشروط الموضوعية للانتصار.

-استراتيجية العدو منا دفاعية، وتكتيكاته تراجعية في معظمها، ويكون هدفه الرئيسي الحفاظ على العاصمة والمدن الرئيسية والمراكز الأكثر استراتيجية، لذا يستعين بقوي عسكرية واقتصادية اضافية لتحطيم قوة الثورة، وتتضمن تكتيكاته و الإنسحاب من المواقع الثانوية، ترك الدن الإقليمية، التراجع إلى المدن الرئيسية، المفاوضات لكسب الوقت، محاولة تثبيت الحكومة الرجعية.

-استراتيجية الثورة تكون هجومية وتكتيكاتها أيضأ هجومية، والهدف العام شن الهجوم العام والحاق الهزيمة النهائية بالعدو، وتحقيق الإستقلال الوطني.

في هذه المرحلة تتحول حرب العصابات بشكل رئيسي وبسرعة إلى حرب متحركة، وخلال تطور الصراع تتحول الحرب المتحركة بشكل رئيسي إلى حرب مواقع، وتتواصل معارك المدن والتحصينات حتى تنضج الظروف للمعركة العسكرية الواسعة و الوطنية التي نم فيها سحق آلة العدو العسكرية الرئيسية.

رابعا: شروط حرب الشعب

تحدث الاستراتيجيون الفيتناميون عن سيات حرب التحرير الشعبية المطلوبة لكي تستطيع تحقيق أهداف النضال الوطني، ويمكننا تلخيصها في خمس شروط أساسية:

أولا: أن تكون حربا شعبية حقيقية:

بمعنى أن تشارك فيها كافة الجماهير الشعبية، الوطنية والطبقية والمشاركة هنا تعني أن تكون تلك الحرب قضية الجماهير الأولى، وتشعر فيها انها صاحبة المصلحة الأولى وبالتالي تقوم بالمشاركة الجادة والإرادية المباشرة في الحرب وليس فقط خدمنها أو المشاركة الموسمية أو الشكلية، وهذا يعني المشاركة الحماسية والحيوية لكل أبناء الوطن بغض النظر عن العمر أو الجن أو الدين أو العرق.

ثانيا: أن تكون حربة شعبية شاملة:

بمعنى أن تستخدم كافة الأشكال النضالية المتاحة أمام الجماهير (عسكرية وسياسية واقتصادية وثقافية) للاستفادة من كافة الامكانيات والطاقات، واحباط مخططات العدو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت