المرحلة الثانية:
التوازن الاستراتيجي الرحلة الثانية افتتحت بالانتصار و الشيوعي في الصين وإقامة جمهورية الصين الشعبية التي اعترفت فورا بحكومة هانوي، وقد تبع الاعتراف الصيني اعتراف الاتحاد السوفييتي وبقية بلدان المعسكر الاشتراكي - وهذا العامل الجديد يعتبره جياب «حدثا تاريخيا عظيم أثر تأثيرا هاما في حرب التحرير التي كان شعبنا يخوضها، ولم تعد فيتنام في قبضة طوق العدو بل أصبحت متصلة جغرافية بالمعسكر الاشتراكي. .
الظرف الموضوعي الجديد وأن كان لم يرم بنقله على الفور إلا أنه سمع للقيادة الفيتنامية أن تتعرف على أساس أن ظهرها بات محمية على امتداد الحدود مع الصين، فشرعت في تنظيم القوى الحية من جديد:
وبما أن الفلاحين هم أكبر هذه القوى فقد شرعت القيادة منذ أوائل 1900 في تكاليف العمل السياسي بينهم، من أجل تنظيمهم بشكل أفضل، وتوحيد قواهم الإنتاجية ورفع مستواهم السياسي، وحل مشاكلهم الطبقية الوثيقة الصلة بالمسألة الوطنية واستنادا الى مقررات مؤشر الكادرات الفلاحية الذي عقد في أواخر العام 1949 فقد أطلقت بين ملايين الفلاحين ثلاث حملات تنافسية؛ لزيادة الانتاج، ولحو الأمية والمساعدة القوات الثورية.
أما الطبقة العاملة فقد بحثت مشكلاتها ومهامها في المؤتمر العام للنقابات العالية الذي عقد في فبراير، والتي كانت أبرز المهمات التي أقرها تنظيم وتدريب عمال المناطق المحررة والمحتلة، الاستفادة القصوى من امكانيات العمال في زيادة الإنتاج المدني والعسكري، وتكريس مسألة التحالف العالي - الفلاحي في مسيرة الثورة , عامل موضوعي آخر ترك أثاره في المرحلة الثانية هو الحرب الكورية، فقد انشغلت الولايات المتحدة مع ستة عشر دولة حليفة في الحرب الكورية مما أثر على الجهد العسكري الفرنسي، وكان واضحا أن واشنطن لم تتمكن من تلبية كافة احتياجات الفرنسيين في الهند الصينية , وبالتالي فإن الحشد العسكري البشري والتقني لن يتجاوز سقف محددة طالما الحرب مستمرة، صحيح أن الصين كانت مشغولة أيضا بتلك الحرب الأ أن د نوعية و مساعداتها المنتظرة للقوات الفيتنامية تختلف عن تلك المساعدات الأمريكية المطلوبة للقوات الفرنسية.
هذه التطورات هي التي دفعت هوشي منه للتنويه بالظرف الموضوعي المتغير، خلال احتفالات الذكرى الخامسة لثورة اغسطس معتبرا أن الحكومة الفرنسية هي التي في مأزق عسكري وسياسي وداخلي بينها الثورة الفيتنامية تتوسع دائرة حلفائها من موسكو الى بكين الى بيونغ يانغ، وثلاثتها قوى ناهضة.
و 13