سابقأ لتمثل فيتنام الجنوبية ..
الإتفاق المؤقت الذي توصل إليه هوشي منه مع المرنسيين في 14 سبتمبر"لم يتطرق إلى الوجود العسكري الفرنسي بل أبعد من ذلك وضع مهمة حفظ الأمن العام في المناطق التي تديرها حكومة هانوي کمسؤولية مشتركة، فرنسية فيتنامية، وهكذا فتح الباب واسعة أمام التحرك العسكري الفرنسي تحت ستار المشاركة في حفظ الأمن في المناطق الأخرى! >"
بعد عودة جياب من دالات إنهمك في التركيز على الاستعدادات العسكرية، ورفع عدد القوات المسلحة النظامية من 30 ألف جندي في بونيه إلى 60 ألف في نوفمبر، کہا ضاعف عدد أعضاء وحدات الدفاع الذاتي. وعزز القدرات العسكرية للقوات المسلحة - کا سنرى لاحقة ..
و بعد تخلص الفيتناميين من القوات العسكرية الموالية للصين والعادية للنظام القائم في المناطق الشمالية، والحدودية مع الصين، بدأ مؤشر التوتر بين العسكريين الفيتناميين والفرنسيين في المناطق الشمالية يرتفع. شهدت المناطق عدة اشتباكات كان أبرزها في باك نيته في 2 أغسطس - تحدثنا عنه قبل قليل - واستخدام فيه الفرنسيين قوة نيران جوية ومدفعية التلقين الفيتنامين درسا قاسيا يحد من نشاطهم ... لكن فائدة ذلك الاشتباك إنه وضع أمام القيادة العسكرية الفيتنامية حقائق عسكرية ميدانية لمراجعة حساباتها وترتيباتها الحربية.
في الشهر العاشر ناقشت القيادة الفيتنامية الوضع، وقررت اعتاد الخطط العسكرية الكفيلة بالضغط على العدو للتقيد بالاتفاقية الأخيرة، الا أن الفرنسيين استمروا في الضغط العسكري على القوات الشمالية وتشديد الحصار على مناطقها، وواصلوا سياسة القضم التدريجي للمناطق في جنوب ووسط البلاد ..
التغييرات العسكرية التي حدثت في هذا الشهر كانت ذات دلالة على النوايا القي ببيتها الفرنسيون، والقناعة التي توصل إليها الفيتناميون، في الجانب الفرنسي تعين الجنرال فالوي Vally قائد عامة، ونيو Myo قائدا للقوات في الجنوب، وكوليير قائدا للقوات الشمالية ... على الجانب الأخر تسلم جياب ولأول مرة وزارة الدفاع وقيادة جيش التحرير وكان قد شغل في أول حكومة فيتنامية وزارة الداخلية واقرت الجمعية الوطنية دستورا يتجاهل العلاقة مع اتحاد الهند الصينية والاتحاد الفرنسي، وأصدرت عملة وطنية فيتنامية لكل فيتنام أطلق عليها اقرش هوشي منه)
كانت الاستفزازات الفرنسية قد بدات قبل شهر قبل التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار في 30 اکتوبر، في هدنة جديدة تمهيدا لاجتماع اللجنة المشتركة في 7 نوفمبر .. الفرنسيون كالعادة لم يلتزموا بالتنفيد الأ شكلية بينها على الأرض استمروا في قضم مناطق جديدة.