فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 710

اتجه الفرنسيون بعد ذلك إلى تعزيز مكانتهم عبر الاتفاق مع هانوي وعندما تعثرت المفاوضات استخدموا قوتهم البحرية لابتزاز المفاوض الفيتنامي الذي قبل أخيرة بالساح الخمسة عشر ألفة من العسكريين الفرنسيين للمرابطة على أرضه، وكان ذلك في اتفاق مارسي الذي انتقده عدد من الفيتناميين.

الحكومة تدافع عن وجهة نظرها بالقول أن 15 ألف فرنسي مؤقتين خير من 80 ألف صيني دائمينا ولكن هل هناك ضيانة إن هذا العدد سيظل محدودة ولفترة محلودة؟ 1

الحكومة تدافع عن موافقتها على وقف اطلاق النار الذي تضمنته الاتفاقية بانه يتيح الفرصة لتعزيز القوات المسلحة الثورية والاستعداد لمواجهة كل الأحتيالات ..

لكن هل هناك خيانة أن الجانب الأخر لن تكون استفادته أكثر من هذه الفرصة؟!

الأسابيع والشهور التالية اعطت الإجابة الشافية، في المناطق الشمالية أخذت القوات الفرنسية تتحرك دون أدنى التزام بالاتفاق إلى أن وصلت إلى العاصمة فلخلتها بأسلحتها وذخائرها، وفي الجنوب والوسط استأنفت هجماتها. حاول هوشي منه استيعاب الضربة فاتفق مع القيادة الفرنسية على تنظيم مسيرة عسكرية مشتركة في شوارع العاصمية، لكن ذلك لم يجد من حركة الفرنسيين الذين استغلوا وجود الزعيم على ظهر سفينة للتفاوض معهم في 4 مارس من أجل استعراض قوتهم البحرية والمدفعية امامه.

في أواخر مارس قام الفرنسيون بعدة استفزازات عسكرية کا احتلوا عدة مواقع، ورفضوا الطلب الفيتنامي بالإنسحاب منها، وطالبوا بتسليم أسلحة الفيتناميين في المناطق الجنوبية والوسطى.

حاول الفيتناميون تطويق الأحداث عبر اللجنة العسكرية المشتركة التي اجتمعت في أول ابريل، ومثل فيتنام فيها جياب وفر هونغ، وفرنسا سالان وقالوي، وتوصلوا إلى اتفاقية مؤقتة حول تنظيم العلاقات العسكرية، نصت على تشكيل لجان ارتباط وانضباط مشتركة ولجان وقف اطلاق النار في الجنوب .. لكن الفرنسيين لم يتفيدوا بوقف إطلاق النار، ورفضوا الإنسحاب من المناطق التي احتلوها بعد اتفاق مارس.

في أواسط ابريل تابع الفيتناميون مسألة تثبيت وقف الإطلاق في الجنوب، عبر بعثة ترأسها موانغ كوك فيت لكنه عاد دون نتيجة .. جياب نفسه تعرف مباشرة على النوايا الفرنسية خلال اشتراكه في مؤتمر دالات في ماير"فاكتشف أن التسوية السلمية غير ممكنة، وأن لا بديل عن الاستعداد للحسم العسكري .. فام فان دونغ ايضأ تأكد من عدم جلوي المفاوضات خلال ترأسه وفد فيتنام إلى محادثات فونتين بلو فانسحب منها عائدة إلى هانوي بعد أن كان الفرنسيون قد هاجموا مدينتي کانتوم ويليكو، وأعلنوا المناطق الجبلية الوسطى منطقة حكم ذاتي، تمثل فيتنام الوسطى، إلى جانب جمهورية كوشين شينا التي أعلنوها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت