الجانب الفيتنامي التزم بوقف اطلاق النار اعتبارا من الساعة الثامنة مساء لكن المدفعية الفرنسية لم تلتزم حتى بعد وصول اللجنة المشتركة صباح اليوم التالي، اتفاق آخر توصلت إليه اللجنة المشتركة بخصوص وقف القتال والأنسحابات الأ أن ديبس رفضه، واتفق بعدها على أن تبقى القوات المتحاربة في مواقعها وتتوقف أعمال الإستفزاز ..
في المساء توقف اطلاق النار تماما .. وغادرت اللجنة المشتركة إلى مانوي مطمئنة إلى سلامة الوضع، في 22 نوفمبر إلا أن التعليمات التي وصلت ديبس من سايجون ليلة 11
/ 22 تقضي بتخطي سلطة الفرنسيين في هانري واستعال ر كل الوسائل التي تحت تصرفك، لتكون سيدة على هايفونغ) وشجعته على ابلاغ الفيتناميين في مايفونغ عند السابعة صباح 11
/ 23 إنذارة لمدة ساعتين السحب المسلحين من الأحياء الصينية والأوروبية وتجريد وحدات الدفاع من أسلحتها، وحيث أن قيادة المدينة لم تتمكن من الإتصال بالحكومة من هانوي حتى الساعة التاسعة مدد دييس انذاره 45 دقيقة اضافية، بدأ بعدها مباشرة هجوما واسعة استخدمت فيه أسلحة الدبابات والمدفعية والطيران والبحرية وشمل الميناء والمدينة وضواحيها، واستمرت حتى يوم 11/ 28 أبدى الفيتاميون خلالها مقاوة شديدة، لكن الفارق في الأسلحة والعتاد جعل الاحتفاظ بالواقع أمرا غير ممكن، فتراجعوا إلى خارجها لإعادة تنظيم قواهم في مواقع جديدة.
البربرية التي رافقت الحملة الفرنسية لم يتحدث عنها الفيتناميون وحدهم، بل أن كثيرة من الفرنسيين والأوروبيين نادوا بها، وهذا ديفلير Divilions بصف حالة الشعب الفيتنامي في المدينة ... اخرجهم الرعب من بيوتهم، يلتطمون الواحد بالآخر، في محاولة للوصول إلى خارج المدينة .. ، قذائف البحرية انشطرت في كل مكان، وكل شيء، البيوت، النساء، الأطفال المسنين الشباب، .. عبر الدخان الأسود والحاد ارتفعت رائحة الدماء .. القتل في طوابير الهائمين الذين انسابوا عبر الطرق الى دوسون وكين آن كان مرعبة وحتى أولئك الذين تمكنوا من الوصول إلى خارج المدينة لم يسلموا من قذائف البحرية الذي ادعى قائدها إنه كان يعتقد أن أولئك الناس جنود فيتناميون في طريقهم المهاجمة الفرنسيين ... حصيلة معارك مايفونغ لو مجاز رها كانت أكثر من عشرين الف قتيل وفق المصادر الفيتنامية، اعترف الفرنسيون فقط بستة آلاف منهما
هوشي منه حاول تهدئة الأوضاع اكثر من مرة، وفي يوم 23 نوفمبر وجه نداء بالإذاعة إلى الحاكم العسكري والضباط الفرنسيين طالبة منهم التدخل لوقف إراقة الدماء، لكن الأوامر كانت قد صارت ... دون تراجع.
وكان جياب قد تدخل شخصية في بداية الأحداث في نهاية اغسطس في محاولة لتأجيل