أنهم أجبروا التجار الصينيين على دفع ضرائب تعفيهم منها المعاهدة الفرنسية - الصينية! >
خطوة ثانية أقدم عليها الفرنسيون في هذا الاتجاه - في 10 سبتمبر عندما طلب القرض السامي من معتمده في هانوي مورليير تثبيت السيطرة الفرنسية على الرسوم الجمركية والتجارة الخارجية في مايفونغ لدى السلطات الشمالية اعتبارا من 15 اکتوبر .. واعتقد الفيتاميون أن اتفاق هوشي منه في باريس في 14 سبتمبر قد شمل هذه المسألة إلا أن سلطات سايجون اصرت على موقفها في تنفيذ الإنذار ..
في الحادي عشر من نوفمبر قدمت الحكومة الفيتنامية احتجاجا رسميا حول هذا الموضوع لكن أحدا لم يكترث حتى بدأت معركة السيطرة على المدينة صباح اليوم العشرين من نوفمبر، سقط للفرنسيين ستة قتلى في بلدة دوسون القريبة من هايفونغ، فكان رد فعل الفرنسيين واسعة بحيث شمل السيطرة على البلدة كلها.
وفي نفس الوقت احتجز قارب دورية فرنسي سفينة صينية تحمل بترول حسب الرواية الفيتنامية، إلا أن مسلحين فيتنامين تدخلوا وأطلقوا سراح السفينة الصينية واعتقلوا طاقم القارب المكون من ثلاثة فرنسيين، عقب الحادث جرت عدة اشتباكات معدودة داخل وخارج الميناء اسفرت عن اعتقال ثلاثة فرنسيين آخرين، وقتل في الأشباكات شرطي فيتنامي.
تدخلت في المعارك كتيبة فرنسية هاجمت محطة السكة الحديدية، وحاولت استرداد الأسرى بالقوة متوغلة في الأحياء الفيتنامية إلا أن المحاولة فشلت فقام الفرنسيون بعد ذلك بمهاجمة العسكريين الفيتناميين في الأحياء الفرنسية وطردهم خارجا كا ارسلوا وحدات اضافية إلى الأحياء الأخرى لتأكيد السيطرة عليها.
و حاولت لجنة الارتباط المشتركة في المدينة التدخل لوقف اطلاق النار لكن العقيد ديس Ob (قائد القوات الفرنسية) أصر على إطلاق سراح الفرنسيين المعتقلين ونزع سلاح شرطة وحواجز الفيتنامين، وانسحاب الوحدات الفيتنامية من الأحياء الصينية، وافق الفيتناميون على الطلب الأول وأطلق سراح الفرنسيين مقابل وقف اطلاق النار الا أن الجرافات الفرنسية انطلقت في الساعة الثانية بعد الظهر لازالة الحواجز الفيتنامية من الطرق .. ودارت معارك عنيفة بين الجانبين.
ونظرا لاستمرار المعارك أرسلت القيادة الفيتنامية تعزيزات عسكرية إلى المدينة مع الحرص على عدم توسيع دائرة القتال كما يقول جياب، كانت التعليمات إلى قوات هايفونغ بالقتال دفاعا عن النفس فقط
في مساء نفس اليوم توصل العسكريون الفيتناميرون والفرنسيون في مانوي الى اتفاق ينص على وقف اطلاق النار الفوري، انسحاب القوات المتحاربة إلى مواقعها السابقة، وسفر لجنة مشتركة إلى مايفونغ.