رواحة رضي الله عنه.
? يجوز للسائق الذي يُسافر بصفة مُستمرة أن يترخص برخص السفر من فطر وقصر وجمع ومسح على الخفين ثلاثة أيام ويجب عليه قضاء ما أفطره من رمضان إذا كان في أهله ويستغل أيام الشتاء في القضاء لأنها قصيرة وباردة وذلك أسهل له.
? اختلف العلماء في نوع السفر الذي يجوز فيه الترخص برخص السفر هل يُشترط فيه أن يكون السفر سفرًا مُباحًا أو سفر طاعة؟
وسفر الطاعة مثل: الحج والعمرة وطلب العلم وصلة الرحم ونحو ذلك.
والسفر المُباح مثل: سفر التجارة والتنزه ... الخ بشرط أن يكون في غير معصية.
فذهب مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه إلى اشتراط ذلك وهو الراجح لأن الرخص لا يجوز أن تتعلق بالمعاصي وجواز الرخص في سفر المعصية إعانة على المعصية وهذا لا يجوز ولأن الرخص شُرعت للإعانة على سبيل المقصد المُباح توصلًا إلى المصلحة فلو شُرعت الرخصة للعاصي لكانت قد شرعت للإعانة على المُحرم تحصيلًا للمفسدة والشرع مُنزه عن هذا ولأن النُصوص الشرعية وردت في حق الصحابة وكانت أسفارهم مُباحة وبالتالي فإنه لا يثبت الحُكم فيمن سفره مُخالف لسفرهم.
وذهب أبي حنيفة والثوري وأبي ثور إلى أن ذلك جائز في مُطلق السفر لا فرق في ذلك بين السفر المُباح وسفر الطاعة وسفر المعصية كقطع الطريق والتجارة في الخمر والمُحرمات واختار هذا القول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله لأن عُموم الأدلة الواردة في ذلك لم تُحدد نوع السفر فيظل الحُكم على إطلاقه أي لا فرق بين سفر الطاعة أو سفر المعصية.
? إذا قدم المُسافر إلى بلده مُفطرًا في نهار رمضان ووجد زوجته قد طهرت من حيضها في هذا اليوم جاز له ولها الجماع في نهار رمضان على الراجح وهو مذهب مالك والشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد.
وروي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (من أكل أول النهار فليأكل آخره) وروي عن جابر بن يزيد وهو أبو الشعثاء أحد أئمة التابعين الفقيه: (أنه قدم من سفر فوجد امرأته طاهرًا من الحيض في ذلك اليوم فجامعها) .
فكل منهما لا يجب عليه أن يُمسك بقية نهاره بعد زوال العذر الشرعي المبيح له في الفطر لأن الله أوجب الإمساك من الفجر إلى غروب الشمس وهؤلاء في ذلك الوقت ليسوا من أهل الوجوب فلم يكونوا مطالبين بالإمساك المأمور به شرعًا.
أما مذهب أبي حنيفة والرواية الثانية عن أحمد فيجب عليهم الإمساك احترامًا لحرمة الشهر.
? من نوي السفر وعزم عليه عزمًا أكيدًا أثناء صيامه فله الفطر على الراجح ولكن متي يُفطر؟
في هذه المسألة خلاف بين العلماء: