فُرض الصيام على ثلاثة مراحل:
الأولي: فرض صيام عاشوراء.
الثاني: فُرض صيام رمضان على التخيير بين أن يصوم أو أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا سواء كان مُستطيعًا أم غير مُستطيع.
الثالث: فُرض صيام رمضان بدون تخيير إلا على من لا يستطيعه إطلاقًا فإنه يُطعم.
والحِكمة في هذا التدرج أن الصوم فيه نوع مشقة على النفوس فأخذت به شيئًا فشيئًا.
صيام شهر رمضان واجب بالكتاب والسنة والإجماع.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة: 183 وقال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة: 185.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان) رواه البخاري ومسلم.
وأجمعت الأمة على وجوب صوم شهر رمضان على المسلمين وأنه أحد أركان الإسلام التي عُلمت من الدين بالضرورة.
من ترك صيام رمضان مُنكرًا لفرضيته كافر بإجماع المسلمين ومن ترك صيامه مُتعمدًا بدون عذر شرعي وهو يعتقد فرضيته لا يكفر على الراجح من قولي العلماء ولكنه فاسق من الفُساق ومُرتكب لكبيرة من الكبائر وهو على خطر عظيم.
قال الذهبي رحمه الله: (وعند المؤمنين مُقرر أن من ترك صوم رمضان من غير عذر أنه شرّ من الزاني ومُدمن الخمر بل يشكّون في إسلامه ويظنّون به الزندقة والانحلال) أهـ.
فُرض صيام رمضان يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان من السنة الثانية من الهجرة فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات إجماعًا لأنه تُوفي في السنة الحادية عشرة.