فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 59

الهلال"غيم"والغيم هو السحاب أو"قتر"وهو التراب الذي يأتي مع الرياح وكذلك غيرهما مما يمنع رُؤيته لأنه يُعتبر في هذه الحالة هو يوم الشك المنهي عنه لحديث عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: (من صام اليوم الذي يُشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم) رواه أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

? الطريقة الشرعية لثبوت دخول شهر رمضان:

الطريقة الشرعية لثبوت دخول شهر رمضان هي: أن يتراءى الناس الهلال وينبغي أن يكون ذلك ممن يُوثق به في دينه وفي قوة نظره فإذا رأوه وجب العمل بمقتضى هذه الرُؤية صومًا إن كان الهلال هلال رمضان وإفطارًا إن كان الهلال هلال شوال.

ولا يجوز الاعتماد على حساب المراصد الفلكية المُجردة عن الرُؤية فإن كان هناك رؤية ولو عن طريق هذه المراصد الفلكية فإنها رُؤية مُعتبرة لعُموم حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا) رواه البخاري ومسلم.

أما مُجرد الحساب فإنه لا يجوز العمل به ولا الاعتماد عليه.

وأما استعمال المنظار المُقرِّب في رُؤية الهلال فلا بأس به ولكن ليس بواجب لأن الظاهر من السنة أن الاعتماد على الرُؤية المُعتادة لا على غيرها ولكن لو استعمل فرآه من يُوثق به فإنه يُعمل بهذه الرؤية وقد كان الناس قديمًا يستعملون ذلك لمَّا كانوا يصعدون (المنائر) في ليلة الثلاثين من شعبان أو ليلة الثلاثين من رمضان فيتراءونه بواسطة هذا المنظار.

وعليه فمتى ثبتت رُؤية الهلال بأي وسيلة فإنه يجب العمل بمقتضى هذه الرؤية لعموم الحديث السابق.

يثبت دخول شهر شوال بإكمال عدة رمضان ثلاثين يومًا أو برُؤية هلاله بشهادة اثنان ذوا عدل ولا تُقبل فيه شهادة العدل الواحد عند جمهور العلماء وهو الراجح.

واستدلوا بحديث عن ربعي بن حراش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالله لَأَهَلَّا الهلال أمس عشية فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا وأن يغدوا إلى مصلاهم) رواه أبوداود والبيهقي والدارقطني وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت