يثبت دخول شهر رمضان بأحد أمرين:
? الأول: رُؤية الهلال:
لما رواه مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم الهلال فصُوموا وإذا رأيتموه فأفطروا) .
وتثبت هذه الرؤية بشهادة رجل واحد على الراجح من قولي العلماء بشرط أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا عدلًا موثوقًا بخبره وأن يكون قوي البصر وهذا قول أحمد والشافعي في أحد قوليه
لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: (تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه) رواه أبوداود والبيهقي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
وذهب مالك والليث والأوزاعي والثوري والشافعي في القول الآخر له أنه لابد من اثنين ولا يُقبل خبر الواحد في ذلك.
واستدلوا بحديث عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب: أنه خطب الناس في اليوم الذي يشك فيه فقال: ألا إني جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وساءلتهم وأنهم حدثوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صُوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وأنسكوا لها فإن غُم عليكم فأتموا ثلاثين وإن شهد شاهدان مُسلمان فصُوموا وأفطروا) رواه أحمد بهذا اللفظ ورواه النسائي ولم يقل فيه: (مُسلمان) وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
والعدل في اللغة: هو المُستقيم.
وفي الشرع: هو من قام بالواجبات ولم يفعل كبيرة ولم يُصر على صغيرة.
? الثاني: إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا:
لأن الشهر لا يقل عن تسعة وعشرين ولا يزيد عن ثلاثين يومًا فعن ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنا أُمة أُمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا - يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين) رواه البخاري ومسلم.
فإذا كانت السماء صافية وخالية من كل ما يمنع الرؤية من غيم أو سحاب ونحوه ليلة الثلاثين من شعبان ولم يرو الهلال وجب الصوم لما رواه البخاري عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غُم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) .
أما إذا حال دون رُؤية الهلال غيم أو نحوه ليلة الثلاثين من شعبان فلا يجب صومه عند جمهور العلماء"أبوحنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية".
والراجح في هذه المسألة حُرمة صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا قصد به الاحتياط لرمضان إذا حال دون رُؤية