فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 59

وقال مالك: لا يجب عليهم شيء لأنهم تركوا الصوم لعجزهم فلم يجب عليهم الإطعام وللشافعي قولان كالمذهبين.

(2) المريض الذي لا يُرجى شفاء مرضه:

المريض الذي لا يُرجى شفاء مرضه كمريض السرطان ونحوه لا يجب عليه الصيام لأنه لا يستطيعه وحُكمه حُكم الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة يجب عليه أن يطعم بدل الصيام عن كل يوم مسكينًا.

? مقدار الإطعام:

قُدر (أي الإطعام) بنحو صاع أو نصف صاع نبوي أو مُد على خلاف في ذلك من تمر أو بر أو أرز أو غيره مما يحصل به الإطعام.

? كيفية الإطعام لها صُورتان:

الأولي: يصنع طعامًا فيدعو إليه الفقراء أو المساكين بحسب الأيام التي عليه فيُغديهم أو يُعشيهم فقد كان أنس بن مالك رضي الله عنه عندما كبر يجمع ثلاثين فقيرًا ويُطعمهم خُبزًا وأُدمًا.

الثانية: يُعطي كل فقير أو مسكين طعامًا غير مطبوخ ويقوم الفقير أو المسكين بإعداده بنفسه ويحسن أن يجعل معه ما يُؤدمه من لحم وغيره.

? من جاز له الفطر وزال عُذره أثناء النهار لا يلزمه الإمساك في بقية اليوم مثل المُسافر إذا قدم بلده وهو مُفطر بل يجب عليه القضاء فقط ومثله الحائض والنفساء إذا طهرتا أثناء النهار ذهب إلى ذلك أحمد في رواية عنه.

يُستحب للصائم أن يُراعي في صيامه الآداب الآتية:

وهو الأكل والشرب في وقت السحر بنية الصوم وقد أجمعت الأمة على استحبابه وأنه لا إثم على من تركه فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(تسحروا فإن في السَّحُورِ بركة) رواه البخاري ومسلم.

وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر) رواه ومسلم.

ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله ولو بجرعة ماء فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تسحروا ولو بجرعة من ماء) رواه ابن حبان وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله.

ولو جعل في السحور تمرًا فهو أفضل فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نعم سحور المؤمن التمر) رواه أبوداود والبيهقي وابن حبان وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت