وذهب بعضهم إلى أنه لا يلزمه الصوم وهو رواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله لأن الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس وموافقته للجماعة خير من انفراده وشذوذه وللحديث: (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تُضحون) رواه الترمذي عن أبي هريرة وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
أما لو رأي هلال شوال فإنه لا يفطر تبعًا للجماعة وهذا أيضًا من باب الاحتياط وهذا القول هو المشهور في مذهب أحمد وهو الراجح وقيل يُفطر سرًا.
? حُكم الدعاء عند رُؤية الهلال:
يُستحب لمن رأى الهلال أن يقول: (اللهم أهله علينا باليُمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله) ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث طلحة بن عبيدالله عند الترمذي وأحمد وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
? حُكم من لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر:
من لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر فعليه أن يُمسك بقية يومه وعليه القضاء عند جمهور العلماء وهو الراجح لأنه لم ينو الصيام من أول اليوم بل مضي عليهم جزء من اليوم بلا نية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) رواه الترمذي عن حفصة رضي الله عنها وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى وجوب الإمساك فقط دون القضاء وعلل ما ذهب إليه أن من حدث معه ذلك فإنه أكل وشرب قبل ثبوته بالبينة فهو يأكل ويشرب بإذن الله فقد أحله الله له فهو لم ينتهك الحُرمة بل هو جاهل فيدخل في عموم قوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) البقرة: 286.
ولا شك أن تعليله قوي وله حظ من النظر ولكن من حدث معه ذلك لم ينو الصيام من الليل وهي شرط وكون الإنسان يقضي يومًا ويُبرئ ذمته عن يقين خيرًا من كونه لا يقضي.
يُشترط لصحة الصيام أمران:
ويشترط فيها الجزم المُنافي للتردد والتعيين أي أن هذا اليوم الذي يصومه من رمضان أو من قضائه أو من كفارته وهكذا.