أجمع العلماء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء ويحرم عليهما الصيام وإذا صامتا لا يصح صومهما ويقع باطلًا وعليهما القضاء.
يجوز الفطر في رمضان للحامل والمُرضع إذا كانت لا تطيق الصيام وخشيت على نفسها أو على جنينها أو على طفلها من الضرر إن هي صامت لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله علبه وسلم قال: (إن الله تعالى وضع عن المُسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل أو المُرضع الصوم أو الصيام ... ) رواه الترمذي والنسائي والبيهقي وابن خذيمة وأحمد وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
أما إذا كان بدنها قويًا وكان ذلك لا يضر لا الجنين ولا الطفل فإنه لا يحل لها أن تفطر.
وإذا أفطرت للحاجة أو للخوف على نفسها أو جنينها أو طفلها فإنها تقضي إلى أن يبقى من رمضان القادم مثل ما عليها من الأيام وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد وهو الراجح.
ولها أن تقضي يومًا بعد يوم أو يومًا بعد يومين أو من كل أسبوع يومين حسب نشاطها وقدرتها إلا أنها لا تُؤخره إلى رمضان الثاني.
وذهب بعض العلماء إلى وجوب الإطعام مع القضاء إذا كان عذرهما الخوف على المولود ولكن ليس في وجوب الإطعام دليل من الكتاب والسنة.
وذهب ابن حزم الظاهري إلى أنهما تُفطران ولا تقضيان ولا تُطعمان.
? القسم الثاني: من يُرخص لهم الفطر وعليهم الإطعام فقط:
(1) الشيخ الكبير والمرأة العجوز:
الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة يُرخص لهما في الفطر إذا كان الصيام يُجهدهما ويشق عليهما مشقة شديدة في جميع فصول السنة وعليهم أن يُطعموا عن كل يوم مسكينًا.
فعن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة:184
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا) رواه البخاري.
وقال أيضًا رضي الله عنهما: (رُخص للشيخ الكبير أن يُفطر ويُطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه) رواه البيهقي والدارقطني وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
وهذا قول علي وابن عباس وأبي هريرة وأنس وسعيد بن جبير وطاوس وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وهو الراجح.