فِدًى لَكَ أَبِى وَأُمِّي مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِىَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ. وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِىَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ» . [1]
وعَنْ أَبِى زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» . قَالُوا بِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ» . [2]
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» . [3]
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ نِعْمَ الرَّجُلُ بَقِيَّةُ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ يَكْنِى الأَسَامِيََ وَيُسَمِّى الْكُنَي كَانَ دَهْرًا يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْوُحَاظِىِّ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ. [4]
قلنا أن المدح جائز في الشرع إلا في حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون إطراءً فيحرم لما يشتمل عليه من الكذب والمغالاة والمبالغة.
في المدح، ولما فيه من تشبه باليهود والنصارى، ولأنه من تزيين الشيطان.
الحالة الثانية: عدم الأمن على الممدوح من العجب والخيلاء.
تعريف الإطراء:
الإطراء هو مجاوزة الحد في المدح.
حكم الإطراء:
الإطراء محرم على الإطلاق ولا يجوز حتى مع النبي صلى الله عليه وسلم: فعن عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» . [5]
مثال الإطراء في حق النبي صلى الله عليه وسلم:
(1) - رواه البخاري- كتاب الجنائز، باب ثناء الناس على الميت، حديث: 1312، ومسلم- كتاب الجنائز، باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى، حديث: 1629 واللفظ له
(2) - رواه أحمد - حديث: 15167، ابن ماجة- كتاب الزهد باب الثناء الحسن - حديث: 4219 بسند حسن
(3) - رواه مسلم
(4) - رواه مسلم- باب الكشف عن معايب رواة الحديث ونقلة الأخبار وقول الأئمة في ذلك.
(5) - رواه البخاري- رواه البخاري- كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها - حديث: 3277