قد يَعْجَبُ كثيرُ من الناسِ عندما يعلمون أن تربية الأبناء تبدأ قبل إنجابهم؛ بل تبدأ من لحظة اختيار الزوجة التي ستكون أما لهؤلاء الأولاد.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» . [1]
وإرشاد النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لذات الدين لأنها ستكون أما للأولاد، ومربية ومعلمة لهم، فإذا كانت عارية من الأخلاق، فقيرة في دينها، كان أولادها كذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَأَنْكِحُوا الأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ» . [2]
(1) - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ- كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين- حديث: 4803، وَمُسْلِمٌ- كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، حديث: 2739
(2) - رَوَاهُ ابن ماجه- كتاب النكاح، باب الأكفاء- حديث: 1964، والبيهقي في السنن- كتاب النكاح، جماع أبواب اجتماع الولاة، باب اعتبار الكفاءة، حديث: 12855 بسند صحيح