فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 167

وَعَنْ عَاصِمَ بْنَ عَمْرٍو الْبَجَلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالُوا لَهُ: إِنَّمَا أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَعَنِ الرَّجُلِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانََتْ حَائِضًا فَقَالَ أَسُحَّارٌ أَنْتُمْ لَقَدْ سَأَلْتُمُوني عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا نُورٌ فَمَنْ شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ» وَقَالَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ: «يَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًا» . وَقَالَ فِي الْحَائِضِ «لَهُ مَا فَوْقَ الإِزَارِ» . [1]

من فوائد ملازمة البيت إلا لما لابد منه كالصلاة المفروضة، وكسب المعاش، وحضور الجمع والجماعات والعيدين، وعيادة المرضى، وتشييع الجنائز، وصلة الأرحام، وحضور مجالس العلم، وغيرها مما يحتاجه العبد في حياته، ومنها تعاهد الأهل والأولاد بالتربية، ومما يؤسف له أن كثيرًا من الناس يتركون أولادهم بلا تربية ولا تأديب، ومنهم من يسلم أولاده إلى الخدم ليتولوا تربيتهم، ومنهم من يسلمهم لوسائل الإعلام، يأخذون منها دينهم ويستقون منها عقيدتهم، ومنهم من يسلم أولادهم لقرنائهم يتعلمون منهم ويتخلقون بأخلاقهم، فإذا ما وجد انحرافا في سلوك أولاده، واعوجاجا في أخلاقهم، تملكه العجب، ولم يعلم أنه إنما أتي من قبيل فعله السيئ وعمله القبيح، لأنه من أحلاس المقاهي مثلا، أو لأنه لا يرى أولاده إلا نادرًا، ولا يعرف عنهم أكثر مما يعرفه الغريب، وأنا أذكر هنا نقاط تعين في تربية الأولاد هي عبارة عن منهج الإسلام في تربية الأولاد، ومع ذلك فهي لا تضمن هدايتهم وصلاحهم وإنما هدايتهم وصلاحهم من الله تعالى.

لذلك قيل:

ليس اليتيمُ من انتهى أبواه ... = ... من هم الحياة وخلفاه ذليلًا

إن اليتيمَ هو الذي تلقى له ... = ... أمًا تخلت أو أبًا مشغولًا

(1) - رواه أحمد- حديث: 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت