فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 167

أنواع القذف:

القذف نوعان:

1 -قذف ألفاظ صريحة.

2 -قذف بألفاظ فيها تعريض بالمخاطب.

حكم التصريح بالقذف.

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . [1]

رتب الله تعالى على القذف أحكامًا ثلاثةً:

أحدها: أن يجلد القاذف ثمانين جلدة.

الثاني: أنه ترد شهادته دائمًا.

الثالث: أن يحكم عليه بالفسق.

حكم التعريض بالزنا في القذف:

اتفق العلماء على أنه إذا صرح بالزني كان قذفًا ورميًا موجبًا للحد، فإن عرَّض ولم يصرِّح فقال مالك: هو قذف.

ومثال التعريض أن يقول: ما أمي بزانية، ولا أبي بزان.

وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يكون قذفًا حتى يقول أردت به القذف.

وقال مالك حكم التعريض مثل حكم التصريح، والدليل لما قاله هو أن موضوع الحد في القذف إنما هو لإزالة المعرة التي أوقعها القاذف بالمقذوف، فإذا حصلت المعرة بالتعريض وجب أن يكون قذفا كالتصريح، والمعول على الفهم، وقد قال تعالى مخبرا عن شعيب: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} . [2]

أي السفيه الضال، فعرضوا له بالسب بكلام ظاهر المدح في أحد التأويلات.

وقال تعالى في أبى جهل: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} . [3]

(1) - سورة النور: الآية / 4، 5

(2) - سورة هود الآية / 87

(3) - سورة الدخان الآية / 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت