فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 167

الخامس: أن لا يَحْمِلَهُ مَا حُكِيَ لَهُ عَلَى التَّجَسُّسِ وَالْبَحْثِ عن ذلك.

السادس: أن لا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَا نُهِيَ النَّمَّامُ عَنْهُ فَلَا يَحْكِي نَمِيمَتَهُ عَنْهُ فَيَقُولُ فُلَانٌ حَكَى كَذَا فَيَصِيرُ بِهِ نَمَّامًا وَيَكُونُ آتِيًا مَا نُهِيَ عَنْهُ.

متى يجوز نقل الكلام؟

قال النووي رحمه الله عن النَّمِيمَةِ: فَإِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ إِلَيْهَا فَلَا مَنْعَ مِنْهَا وَذَلِكَ كَمَا إِذَا أَخْبَرَهُ بِأَنَّ إِنْسَانًا يُرِيدُ الْفَتْكَ بِهِ أَوْ بأهله أو بماله أو أخبر الامام أومن لَهُ وِلَايَةٌ بِأَنَّ إِنْسَانًا يَفْعَلُ كَذَا وَيَسْعَى بِمَا فِيهِ مَفْسَدَةٌ وَيَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْوِلَايَةِ الْكَشْفُ عَنْ ذَلِكَ وَإِزَالَتُهُ فَكُلُّ هَذَا وَمَا أشبهه لَيْسَ بِحَرَامٍ وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُهُ وَاجِبًا وَبَعْضُهُ مُسْتَحَبًّا عَلَى حَسَبِ الْمَوَاطِنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [1]

قالوا عن النَّمِيمَةِ:

وقال المأمون: النميمة لا تَقرَبُ مودةَ إلا أفسدتها، ولا عداوةَ إلا جددتها، ولا جماعة إلا بددتها، ثم لا بد لمن عرف بها ونسب إليها أن يجتنب، ويخاف من معرفته، ولا يوثق بمكانه. [2]

وقيل: من سعى بالنميمة حذره الغريب، ومقته القريب.

وقالوا: لم يمش ماش شر من واش. والساعي بالنميمة يهلك نفسه، ومن سعى به، ومن سعى إليه.

وقيل: النميمة من الخصال الذميمة تدل على نفسٍ سقيمةٍ وطبيعةٍ لئيمةٍ مشغوفةٍ بهتك الأستار، وإفشاء الأسرار.

(1) - شرح النووي على مسلم - رضي الله عنه 2/ 113)

(2) - سراج الملوك - 1/ 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت