فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 167

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لاَ يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ» . [1]

النَمامُ كذابٌ مفترٍ:

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ نَسْرِقَ وَلاَ نَزْنِيَ وَلاَ نَقْتُلَ أَوْلاَدَنَا وَلاَ يَعْضَهَ بَعْضُنَا بَعْضًا «فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» . [2]

ولقد صدق القائل:

والنميمة والكذب رضيعا لبان ... = ... وفي مشوار الدناءة فرسا رهان

وكلم معاوية الأحنف في شيء بلغه عنه فأنكره الأحنف فقال له معاوية: بَلََّغَني عنك الثقةُ فقال له الأحنف: إن الثقة لا يُبَلِّغُ مكروهًا.

وكيف يوثق بالنمام وهو في أحسن حالاته فاسق إن كان صادقًا، وإن كانت الأخرى فهو كذاب.

ولا تثقنَّ بالنمامِ فيما ... = ... حَياكَ من النصيحةِ في الخلاء

وأيقنْ أن ما أُفضِىَ إِليهِ ... = ... من الأسرَارِ مُنكشِفُ الغِطاء

وكيف يوثق بالنمام وهو ناقض للعهد خائن للأمانة، ساع بالفساد في الأرض مفرق بين الأحبة قاطع لأواصر الصلة، يعمل عمل السحرة، ويمكر مكر الشياطين.

من نمَّ في الناسِ لم تؤمنْ عقاربهُ ... = ... على الصديقِ ولم تؤمنْ أفاعيه

كالسيل بالليلِ لا يَدري به أحدٌ ... = ... من أين جاء؟ ولا من أين يأتيه

فالويلُ للعهدِ منه كيفَ ينقضُهُ ... = ... والويلُ للودِّ منه كيفَ يفنيه

وصدق والله القائل:

تنحّ عن النميمة واجتنبها ... = ... فإن النم يُحبطُ كلَّ أجرٍ

يُثير أخو النميمةِ كلّ شر ... = ... ويكشف للخلائق كل سرٍ

(1) - رواه أحمد - حديث: 3650، وأبو داود- كتاب الأدب، باب في رفع الحديث من المجلس، حديث: 4239 والترمذي بسند ضعيف

(2) - رواه أحمد - حديث: 22142، ومسلم -كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها، حديث: 3310

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت