الصفحة 48 من 408

والوظائف الوراثية في الدولة الساسانية كانت وظائف (شرف) تبين مكانة شاغليها، وكانت قوة الأسر الكبيرة تستند كذلك على دخل إقطاعاتهم ثم على ما بينهم وبين رعاياهم في الإقطاع من صلة قوية، وأخيرا يستمدون قوتهم من أنهم يستطيعون في بسر مقابلة (الشاهنشاه) ، فكان هذا يعطيهم بعض المزايا لكي يعينوا في أسمى وظائف الدولة.

وقد لبث أبناء البيوتات بنساندون زمنا طويلا بعد سقوط الدولة الساسانية، كتب ابن حوقل في القرن العاشر الميلادي القرن الرابع الهجري) يقول:"وبفارس شئة جميلة وعادة فيما بينهم کالفضيلة من تفضيل أمل البيوتات القديمة والتزام أهل النعم الأولية، وفيها بيوت يتوارثون فيما بينهم أعمال الدواوين على قديم أيامهم إلى يومنا هذا، كما يذكر المسعودي أيضا أهل البيوتات في فارس"

ونجد في تاريخ الاسانيين الذي ژوي بعضه في تاريخ الطبري ذكرا الاصطلاح العظماء والأشراف، فكلما ذكر ارتقاء ملك جديد للعرش قيل: إن العظماء وأهل البيوئات اجتمعوا ليقدموا له فروض الولاء وليستمعوا الحديث الذي يتقدم به إلى الشعب، وأحيانا نجد الاصطلاح المرگب: العظماء والأشراف، والاصطلاح: أهل البيوتات والعظماء والأشراف، وليس هناك أدنى شك في معرفة أي فريق من الناس يشار إليه بهذا التعبير: إنهم الضباط الكبار للدولة، إنهم أعلى ممثلي الإدارة، والعظماء يشملون الوزراء ورؤساء الإدارة.

ومن المحتمل أن نعد الفرسان وهم زهرة الجيش الساساني من طبقة الأشراف، والمفروض أن الفرسان الأساورة) كانوا يعيشون إبان السلم من ريع أراضيهم، فكانوا يزرعونها ويباشرون فلاحتها.

وإلى جانب هذا كانت طبقات النبلاء الذين هم في الدرجة الثانية وهم: رؤساء العائلة ورؤساء القرية يستمدون قوتهم من الملكية الوراثية للإدارة المحلية، وكان الدهاقين کعجلات لا غنى عنها في آلات الدولة قليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت