الصفحة 46 من 408

وكان الشاهنشاه يستطيع عزل هؤلاء كلما رأى ذلك من مصلحة الدولة، وكانوا ملزمين بالحضور إلى البلاط كل في نوبته ليقدموا حسابة عن أعمالهم.

وقد ورث الساسانيون نظام الإشكائيين الإقطاعي، وليس لدينا معلومات محددة عن الامتيازات التي كان يتمتع بها أصحاب الإقطاعات، ولا نعلم أكان الحكومة الملك بعض سلطان على المقاطعات التي تقع في حكمهم، وهل كان لهؤلاء حصانة كاملة أو جزئية، ولكن الذي تعلمه علم اليقين هو أن الرعايا کانوا ملزمين بأداء الخدمة العسكرية تحت رئاسة صاحب الإقطاع.

ونجد في أيام الساسانيين - اتباعا للتقاليد القديمة - بعض المناصب العامة التي ورث، منذ كان لبعض الأسر وظيفة تتويج الملك، وكان بعضها يتوارث إدارة شؤون الحرب، وثالثة تتولى الإدارات المدنية، ورابعة بعهد إليها فض المنازعات بين المتخاصمين الراغبين في التحكيم، وخامسة تتولى قيادة الفرسان، وسادسة نتولي جباية الضرائب ورعاية الكنوز الملكية، وسابعة تتولى العناية بالأسلحة ونظام التعبئة الحربية.

أما الوظائف الوراثية الست الباقية، فمنها ثلاث وظائف حربية وثلاث مدنية، أما الوظائف الحربية فهي: رياسة الشؤون العسكرية، ورياسة الفرسان، والقيام على الأهراء (الميرة والتموين) .

أما الوظائف المدنية فهي: رئاسة الشؤون المدنية، والقيام على تحصيل الخراج، ورئيس تفتيش الخزائن الملكية

ومع ملاحظة أن الوظائف الوراثية كانت مهمة جدة، إلا أنها لم تكن أعلى وظائف الدولة وأهمها، فليس من المعقول أن تكون الوظائف الأولى في الدولة مثل وظائف رياسة الوزارة وقيادة الجيش وغيرها خاضعة لأن تنقل بالميراث من رجل إلى آخر، كذلك ليس معقولا ألا يكون للملك حق الخيار بين مستشاريه، بل أن يكون له إذا أراد أن يتخلص من موظف كبير أن يقتله لكي يخلفه ابنه الأكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت