الصفحة 396 من 408

العدد القليل من الشجعان المؤمنين، على العدد الكثير من المرتزقة الرعاديد (1)

وكان شعاره في الحرب: احم. لا ينصرون»، وكان يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم * قوله: «إن بيثوكم فليكن شعاركم: حم، لا ينصرون» (2) . وكان ركب (3) الناس قديمة من الخشب، فكان الرجل يضرب بركابه فينقطع، فإذا أراد الضرب أو الطعن لم يكن له معين أو معتمد، فأمر المهلب فضربت الركب من الحديد، فهو أول من اتخذ الرب من الحديد، وكانت قبل ذلك تعمل من الخشب (4)

وعند تطبيق أعمال المهلب العسكرية على مبادئ الحرب، نجد أنه کان ماهرة في (اختبار مقصده وإدامته وعدم التحول عنه دون الحصول على النتيجة الحاسمة، وكان قائدة يحرص على مبدأ التعرض) ، وذلك بعد إكمال تحشيد قوته) وإنجاز (أمورها الإدارية) .

وكان يطبق مبدا (المباغتة) تطبيقة متميزة للغاية في المكان كما فعل حين خرج بقواته من الطوق الذي أحاطهم به الترك فأنقدهم من الفناء الأكيد. كما كان يباغت عدوه بالزمان، كما فعل عندما عاد إلى معسكر الخوارج في (سلي وسليري) حين كان أكثرهم يطاردون أصحاب المهلب، وبذلك تضي على أكثر الخوارج الذين كانوا في المعسكر ومن ضمنهم أميرهم أيضا.

وكان يحرص على الاقتصاد بالمجهود)، وقد بذل قصاراه للمحافظة

(1) انظر انتخاب المهلب اثني عشر ألفا فقط من أهل البصرة في ابن الأثير (4/ 79)

والكامل للمبرد (3/ 172) ، وانظر خطابه الذي ألقاه على ثلاثة آلاف من رجاله الذين ثبتوا بعد هزيمة رجاله الآخرين في الطبري (4/ 480. 481) وابن الأثير (4/ 77. 78) والكامل للمبرد (179/ 3 - 182) وسرح العيون (103)

(2) الإصابة (219/ 9)

(3) ركب: جمع رکاب، وهو مال يوضع فيه رجل الفارس حين يركب فرسه.

(4) وفيات الأعيان (4/ 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت