عمران بن عمرو مزيقياء (1) بن عامر ماء السماء (2) بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد الأزدي العتكي (3) ، وهو من أزد العتيك - ازد (دبا) (4) .
وكان أبو صفرة والد المهلب مسلمة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم * وأدى إليه زكاة ماله ولكنه لم يفد عليه، وقد وفد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عشرة من ولده أصغرهم المهلب، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسم، ثم قال لأبي صفرة: «هذا سيد ولدك» (5) ، وقيل: إنه وفد على أبي بكر الصديق
(1) مزيقياء: لقب عمرو المذكور، وكان من ملوك اليمن، وإنما لقب بذلك لأنه كان
بلبس كل يوم حلتين منسوجنين بالذهب، فإذا أمسى مزقهما وخلعهما لأنه يكره أن يعود تبهما وبانف أن يلبسهما أحد غيره. وعمرو هذا هو الذي انتقل من اليمن إلى الشام، والأنصار من ولده وهم الأوس والخزرج. وقد ذكر ابن عبد البر صاحب کتاب الاستيعاب في كتابه: (القصد الأمم في أنساب العرب والعجم) : أن الأكراد من نسل عمرو هذا وأنهم وقعوا إلى أرض العجم فتناسلوا بها وكثر ولدهم، فسموا: الكرد، فقال بعض الشعراء العمرك ما الأكراد ابناء فارس ولكنه کرد بن عمرو بن عامر
انظر وفيات الأعيان (4/ 439) .
(2) في وفيات الأعيان (4/ 439) : عامر ماء السماء لا عامر بن ماء السماء كما ورد في
أعلاه، وقد لقب بماء السماء لجوده وكثرة نفعه، فشبه بالغيث.
(3) أسد الغابة (5/ 231) ، وانظر الإصابة (3/ 303) و (100/ 7) والاستيعاب (4/ 1992) وطبقات ابن سعد (101/ 7) و (129/ 7) ووفيات الأعيان (4/ 932) والمعارف (399) والبلاذري (307) وسرح العيون (102) ، واسم أبي صفرة: ظالم، انظر
جمهرة أنساب العرب (397) .
(4) دبا: اسم موضع بين عمان والبحرين، انظر وفيات الأعبان (4/ 439) والمعارف
(399) ، وهي مدينة بعمان قديمة مشهورة لها ذكر في أيام العرب وأخبارها، انظر معجم البلدان (4/ 30) . وقد أضيفت جماعة من الأزد إلى (ديا) لما نزلوها، وكان الأزد عند تفرقهم أضيفت كل جماعة منهم إلى شيء يميزها عن غيرها، فقيل: أزد دباء وأزد شنواة، وأزد عمان وأزد السراة، ومرجع الكل إلى الأزد المذكور
انظر وثبات الأعبان (4/ 439 .. 44)
(5) أسد الغابة (5/ 231) والاستيعاب (1993/ 4) والإصابة (219/ 4) و (7/ 105)