الصفحة 246 من 408

وبعد مائتي سنة، جاءت هجرات من فارس وأفغانستان من العناصر التركية التي تسكن أواسط آسيا (1) .

2 -اللغات:

بروج في الهند أكثر من مائتي لغة وما يتفرع عنها من لهجات تربو على الثلاثمائة لهجة.

وترة لغات الهند عموما إلى أصلين اثنين: الأصل الآري، وإليه ترجع أغلب لغات الشمال وقسم من لغات الوسط؛ والأصل الدرافيدي وإليه ترد أغلب لغات الجنوب ومناطق متفرقة في الوسط والشرق.

والسنسكريتية هي أشهر لغات الهند الآرية القديمة وأعرقها، وقد كتبت بها أسفار الهند المقدسة القديمة. ولقد أتي على هذه اللغة حين من الدهر كاد يكون استعمالها فيه مقصورة على رجال الدين والعلماء، ولكنها اليوم اصبحت لغة جمهورية الهند الحديثة، ويصفها بعض اللغويين الأعلام، بأنها فضلا عن اتحادها في أصولها مع أغلب اللغات الأوروبية، فإنها أكمل من لغة اليونان وأوسع من لغة الرومان أي اللاتينية، وأدق من كليهما.

وتروج في الدين والجنوب لغة (تامل) و (تلنجو) ، وهما من اللغات الدرافيدية القديمة.

وأعظم لغات شبه القارة الهندية انتشارة هي الأوردوية، وهي لغة آرية وضع قواعدها ونحوها علماء مسلمون. وكلمة أوردر، معناها المعسكر، والمقصود هنا معسكر أسرى المغول والترك المسلمين حول دلهي، حيث نشات هذه اللغة، فبدأت بالظهور في القرن العاشر الهجري، وألفاظها مزيج من العربية والسنسكريتية والفارسية والتركية، وهي في قواعدها آرية خالصة، وتكتب بالحروف العربية مع الإضافات الفارسية (2)

(1) انظر التفاصيل في الهند وتاريخها وتقاليدها وجغرافيتها (27.34)

(2) انظر التفاصيل في تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم (1/ 24 - . (26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت