الصفحة 244 من 408

أما العنصر الدرافيدي، فقد جاء إلى الهند حوالي (2000 ق. م) من ناحية الغرب عن طريق ممرات في جبال سليمان، ثم انتشر في شمالي الهند وجنوبيها، ولا يزال للدرافيديين بقايا في غربي الهند في (بلوخستان) ، وهم يكونون عنصرا أساسيا في معظم سكان الهند الحالية. وقد كانت لهم حضارة راقية، وهم يتبعون جنس البحر الأبيض المتوسط، ويعتبر الدرافيد عنصرا هاما في حضارة الهند وثقافتها.

وبعدهم جاء الآريون (الفرس) ، وهم نوم يختلفون في صفاتهم الجسمية عن الدرافيديين، ولعلهم أقرب شبها بسكان أوروبا الشمالية، فهم أكثر بياضة وميلا إلى الشقرة من أية جماعة في الهند. ويرجع مجيء الآريين إلى الهند حوالي (1000 ق. م) ، وقد استقروا في سهول السند والكنج وطردوا منها الدرافيديين إلا من بقي تابعة لهم. وقد منعتهم صحراء (تار) مدة طويلة دون التوغل إلى الجنوب، وكانت المنطقة التي تفصل بين

حوضي الشند والكنج عظيمة الأهمية بالنسبة لسهول الكنج والشند، وفيها قامت عواصم قديمة كما قامت عاصمة الهند الحالية: دلهي

وبعد زمن انتشر الآريون في جميع سهول السند والكنج واندمجت فيها العناصر القديمة أو هاجرت إلى الجنوب، ولهذا نجد الصفات الآرية تسود بين سكان هذه السهول.

ثم جاءت عناصر مغولية عن طريق الشرق، واستقر العنصر المغولي في المنطقة القريبة من جبال هيملايا وفي آسام والبنغال، حيث اختلطوا بالعنصرين الدرافيدي والآري. .

ثم جاءت هجرات أخرى من التركستان وأفغانستان، وبعدهم جاءت جماعات أخرى انتشرت في حوض الند والكنج وعرفوا باسم: الهنود البيض، وقد نشروا الخراب أينما حلوا

وقد استطاع الهنود بعد اتحادهم في القرن الرابع الميلادي طرد الغزاة، ولكن بقي منهم من استقر في البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت