الصفحة 184 من 408

وروح الفروسية، وهذه الصفة ملحوظة في إيران منذ بدء العصور التاريخية

والمعلومات التي لدينا عن التعلم في إيران قليلة، ولكن يظهر أن الحراثين كانوا غالبة أمين، وأما الدهاقين فكانوا في جميع العهود مثقفين إلى حد ما، وأما التجار فكان كثير منهم يستطيع القراءة والكتابة وفهم الحساب، وعدا ذلك فثقافة الشعب الأدبية كانت ضئيلة جدا، فقد كانوا لا يعنون بالتعليم كثيرة ولكنهم يهتمون بأعمالهم.

وليس من شك، في أن التعليم الأولي وجزءا من التعليم العالي على الأقل، كانا محصورين في رجال الدين. وكان طابعهما دينية ظاهرة، أما تعليم أطفال وشباب طبقات المجتمع العالية فكانوا يتلقون جزءا من تعليمهم مع أمراء البيت المالك في القصر تحت إشراف معلم الأساورة، وكانوا يتعلمون القراءة والكتابة والحساب ورمي القرص والشطرنج وركوب الخيل والصيد، ومما لا يحتاج إلى بيان أن النبلاء الشبان كانوا يتلقون فن الحرب قبل كل شيء. وفي الخامسة عشرة يكتمل التعليم الجسماني والذهني، فيجب على الشاب في هذا السن أن يعرف أصول الدين وأن يعرف تاريخ الرجال وواجباتهم، وفي العشرين يمتحنه الحكماء والهرابذة. ويصف خادم صغير في بلاط کسرى الأول تفاصيل التعليم الذي تلقاه، ففي السن المعينة ألحق بالمدرسة حيث حفظ عن ظهر قلب کالهربذ، الأجزاء الرئيسية من الأوستا مع شروحها، ثم في التعليم المتوسط اهتم بدراسة الأدب والتاريخ والفصاحة والفروسية ورمي السهام وتسديد الرمح وأعمال البلطة،، ثم عرف الموسيقى والغناء وعلم النجوم وأتقن الشطرنج وأنواع الألعاب الأخرى، وأخيرة تعلم فن إعداد أنواع المأكولات وفن اللبس.

أما تعليم البنات، فالأغلب أنه كان يقتصر على التعليم المنزلي، ولكن نساء الطبقات العالية كن يلقين أحيانا درسة عميقة في العلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت