المسجونين النصارى بسبب عقيدتهم، وسمح لرجال الدين المسيحي بالتجول في كل مكان بالدولة، ولكنه غير سياسته مع النصارى في أواخر أيام حكمه لأنهم عتوا وتحدوا الرأي العام، فلم يكن مفر من مقابلة الشر بمثله
وترك يزدجرد الذي توفي سنة (21 م) من بعده ثلاثة أبناء: سابور، وبهرام، ونرسي، وكان يزدجرد قد أقام ابنه سابور ملكة على قسم إرمينية الخاضع لإيران، وكان بهرام بقيم عند ملك الحيرة العربي التابع للملك الفارسي، ويحتمل أن يكون نرسي بن يزدجرد الثالث قاصرة عند وفاة أبيه.
وقد أراد الأشراف ورجال الدين انتهاز الفرصة لكي يوطدوا جاههم، فتألفت جماعة من الأشراف لكي يبعدوا أبناء يزدجرد جميعا عن وراثة العرش، فسارع سابور ملك أرمينية إلى المدائن ليضمن العرش، ولكن العظماء، قتلوه ونصبوا أميرة اسمه: کسري، ملكة عليهم وهو من فرع بعيد من الأسرة الساسانية.
ولكن الأمير بهرام لم ينتظر أن يهزم بغير معركة، فتقدم نحو المدائن يساعده العرب، فارتاع العظماء وأهل البيوتات وبدأوا يفاوضون المنذر بن النعمان ملك الحيرة وربيبه بهرام، وعزل کسري رولي بهرام العرش.
ولم يكن لأحد من ملوك الساسانيين - عدا أردشير الأول وكسرى أنو شروان وکسري برويز - ما كان لبهرام الخامس من ميل قلوب الناس إليه، فإنه خفض الضرائب عن أصحابها عطفا منه على الناس أجمعين، وكان مطبوعة على الجلد والنشاط، فدعا الناس إلى التمتع بالحياة، وكان يقول الشعر العربي ويتكلم بسائر اللغات، وكان محبا للموسيقى فسوي بين الطبقتين من الدماء والمغنين ورفع من أطربه، وقد توفي سنة (438 م) أو (439 م) ، وكانت وفاته طبيعية في قول الفردوسي، ولكن معظم المصادر العربية تجعل موته ضحية حبه للصيد.
ولم يكن يزدجرد الثاني بن بهرام وخليفته متحلبة بصفات أبيه الحميدة، وقد حدثت حرب صغيرة ضد الروم في أول عهد يزدجرد