وينهبان بلادهم، ثم لحقا ب (جنكيز خان، مرة أخرى في أوائل سنة(1223 م) عند نهر سيحون. وكانت هذه الغزوات ذات أهمية كبرى للمغول؛ إذ أنها كانت بمثابة غزوات استطلاعية اكتسب قادة المغول من خلالها خبرات قتالية جيدة ومعرفة بجغرافية المناطق المختلفة، علاوة على ما خلفته من رعب في وسط الشعوب التي تعرضت لهجماتهم.
وعاش العالم فترة من الهدوء في أعقاب موت جنكيز خان، ريثما أعيد تنظيم أمور الامبراطورية، إلا أنه لم تمض أكثر من سنتين حتى بدأ التحرك الجديد السحق ثورة «كين» في شمال الصين، وأخذ الامبراطور الجديد «أوكيتاي، في التطلع إلى آفاق جديدة.
ظهر جيش مغولي ضخم في بلاد فارس بقيادة «شورماجان» ، مع بداية سنة (1231 م/ 129 ه) ، وأفاد هذا الجيش من مناخ الرعب الذي تركته الهجمة السابقة، فتقدم بدون مقاومة من خراسان إلى أذربيجان. وهرب «جلال الدين خوارزم شاه» ، ولم يلبث أن توفي في كردستان، في وسط ظروف غامضة، وتمزق الجيش الخوارزمي تمزقة مؤلمة، والتحق بعواصم البلاد الإسلامية. وأضاف القائد المغولي «شورماجان» كل شمال فارس وأذربيجان إلى الامبراطورية المغولية، وظل يحكم هذا الإقليم من سنة (1231 م) حتى سنة (1291 م) من معسكره في موقان» قرب بحر قزوين. ثم أغار «شورماجان» على بلاد الكرج، واستولى على الشطر الشرقي منها. وفي سنة (1293 م) عقدت ملكة الكرج اتفاقا مع قائد المغول اعترفت فيه بتبعيتها على أن يكون لابنها من بعدها كل ممكة الكرج يحكمها تحت السيادة المغولية.
احتشد جيش مغولي ضخم في ربيع سنة (1239 م) شمالي بحر «آدال» بقيادة باطو بن جاجي» الذي شملت أملاکه تلك السهوب، وصحب باطوه إخوته وأربعة من أبناء أعمامه، هم اکيوك» واقاذن» ولدا الخان الأكبر «أوكيتاي وابايدار بن جغتاي، وامونك بن تولوي» ، أما القائد الشيخ «سبوتاي» ، فكان رئيسة الأركان حرب الجيش.
ولما فرغ الجيش المغولي من قمع القبائل التركية النازلة على نهر الفولغان زحف إلى البلاد الروسية في خريف سنة (1237 م) ، فأستولى عنوة على اريضان» في (21 كانون الأول - ديسمبر) ودارت مذبحة هلك فيها أميرها وجميع سكان المدينة، ثم سقطت اکولومونا، بعد بضعة أيام. وفي أوائل السنة