فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 654

مصر في تلك الحقبة المضطربة، فقد نجح «الصالح أيوب» في عزله عن العرش

في حزيران - يونيو 1290 م)، وتقررت دعوة «الصالح أيوب» ليتولى حكم مصر. وكافأ «الصالح أيوب، عمه دالناصر داود» بأن جعله حاكمة عسكرية على فلسطين؛ غير أن الصالح إسماعيل، ما زال حاكمة على دمشق. وكان الصراع الذي استمر خلال السنوات العشر التالية، بين «الصالح أيوب، وعمه الصالح إسماعيل، كافية لتمزيق الأسرة الأيوبية. وحاول اتوران شاه، ابن الصالح أيوب» ، أن يحكم أملاك جده بالجزيرة، غير أن «کيخسرو الثاني، سلطان السلاجقة استطاع انتزاع عدد من المدن وحرمان اتوران شاه» منها، ولم يكن باستطاعة «المظفر» الأيوبي، أمير ميافارقين، أو «الناصر يوسف» أمير حلب، أو أميرا حماه وحمص أن يتخذوا أكثر من موقف الدفاع في مواجهة خطر الخوارزمية.

أفاد الفرنج من تمزق الأيوبيين لإعادة تنظيم أمورهم بهدوء، وتوافرت لهم الفرصة لبناء قوتهم والعمل على المساومة بين أفراد الأسرة الأيوبية، للحصول على امتيازات كبيرة من كل الأمراء والحكام المتنازعين على السلطة

استعد الصليبيون للحرب من جديد، وحدث خلاف بين قادتهم في موضوع هدف الحرب»؛ فبينما أراد بعضهم التوجه لمصر من أجل الإفادة من الأوضاع المتدهورة فيها، وكراهية الناس لحاكمها الملك العادل الثاني»، أراد الآخرون التوجه لدمشق، إذ اعتبروها العدو الأول لهم، على أن يسبق ذلك تحصين قلاع الجليل، ثم تزحف القوات على عاصمة الشام - دمشق - بعد تأمين الجناح

الجنوبي. >

وفي (2 تشرين الثاني - نوفمبر 1239 م/137 ه) ، غادرت قوات تضم سرايا من مختلف الطوائف الدينية، وانطلقت من عكا في طريقها إلى يافا. وهناك توافرت المعلومات عن وجود قافلة تجارية ضخمة للمسلمين تسير مع نهر الأردن في طريقها إلى الشام، فأرسل قائد القوات الصليبية قوة تضم مائتي فارس لنصب كمين للقافلة. ودارت معركة قصيرة وحاسمة انتصرت فيها قوة الكمين على حرس القافلة، وقادت قوة الكمين الغنائم إلى يافا. وعلى إثر ذلك، أستنفر ملك الكرك والناصر داود، قواته، كما تقرر إرسال جيش مصر بقيادة الأمير المملوكي ركن الدين» يضم مائة ألف مقاتل للانتقام من غدر الصليبيين، وتوجه «ركن الدين» إلى غزة، وفي (12 تشرين الثاني - نوفمبر) وصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت