منسوب إلى الباقلاني [1] والجويني [2] والغزالي [3] "."
والقول الثاني: استدعاء الفعل، وهو: طلبه فـ"الاستدعاء"جنس؛ لأنه يتناول الأمر، والشفاعة، والالتماس، والنهي [4] . وقوله"الفعل"فصل، أخرج النهي، وقوله"بالقول"فصل، آخر أخرج غير القول؛ كالإشارة، والرمز، فإنه ليس بأمر، لما تقدم من أن الأمر حقيقة في القول المخصوص، وهذا هو قول أبي الخطاب [5] ، لكنه زاد بجهة الاستعلاء ..
والقول الذي اختاره المصنف [6] أنه:"استدعاء إيجاد الفعل بالقول أو ما قام مقامه"، فزاد المصنف"إيجاد"، ولا شك أن طلب الفعل في الحقيقة هو طلب إيجاده، وقد تقدم الكلام على الاستدعاء، وعلى القول.
وقوله:"أو ما قام مقامه"أراد أن يدخل الإشارة والرمز، ونحوهما، وهذا تابع فيه الطوفي [7] ، فإنه قال: وكذلك لو قيل:
(1) انظر: التلخيص للجويني (1/ 242) مسألة [185] ، وكذا نقله الرازي عنه في المحصول (2/ 16) .
(2) البرهان (1/ 63) .
(3) المستصفى (2/ 61) .
(4) قال الطوفي:"لأن طلب الفعل إما أن يكون من الأدنى، وهو سؤال، أو من المساوي، وهو شفاعة والتماس، أو من الأعلى، وهو الأمر، أو استدعاء الترك وهو النهي".
انظر: شرح المختصر (2/ 349) .
(5) انظر: التمهيد (1/ 124) .
(6) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (97) .
(7) انظر: شرح المختصر للطوفي (2/ 350) .