وعلى مذهب الأشعري يقال: صفة توجب تمييزًا لا يحتمل النقيض لأن إدراك الحواس عنده نوع علم، لكن اعترض عليه بجوار غلط الحس.
قوله:(وقيل [1] : لا يحد، قال أبو المعالي: لعسره، قال: لكن يميز ببحث وتقسيم ومثال.
وقال صاحب المحصول: لأنه ضروري من وجهين:
أحدهما: أن غير العلم لا يُعلم إلا بالعلم، فلو علم العلم بغيره كان دورًا.
الثاني: إن كل أحد يعلم وجوده ضرورة) [2] .
من المتكلمين من زعم أن لا سبيل إلى تحديد العلم لكن اختلفوا فمنهم من قال: لعسره، كإمام الحرمين والغزالي [3] وغيرهما [4] . فإنهما قالا: إن تحديده بعبارة محررة جامعة للجنس والفصل عسر جدًّا، لأنه عَسِرٌ في أكثر الأشياء، بل في أكثر
(1) في الهامش (قيل: لا يجد) .
(2) راجع المحصول للرازي (1/ 1/ 102) .
(3) هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي (حجة الإسلام زين الدين أبو حامد الغزالي) الإمام المشهور والمشهود له بالصلاح ولد سنة (450 هـ) وله مصنفات مشهورة منها:"المستصفي"المنخول في الأصول وإحياء علوم الدين"وغيرها، توفي سنة (505 هـ) ."
انظر: الفتح المبين (2/ 6 - 10) ، وشذرات الذهب (4/ 10 - 13) ، ومعجم المؤلفين (1/ 266 - 269) .
(4) انظر: البرهان للجويني (1/ 120) المنخول للغزالي ص (40) ، وبيان المختصر للأصبهاني (1/ 40) .