فتخرج الأمارة، لأنها لا تستلزم لنفسها الظن بالمطلوب، إذ لو استلزمت لنفسها الظن بالمطلوب لما تخلف الظن عنها لكنه قد يتخلف"."
وقال التستري [1] في شرح المختصر:"وقيل يستلزم لنفسه احتراز عما يستلزم لا ضمار قول آخر، نحو"النبيذ مسكر فهو حرام"فإن كبراه محذوفة، وفيه تعسف إذ القولان لا يلزم أن يكونا ملفوظين، ولهذا يسمى بـ"قياس الضمير"قال: والمشهور أن"لنفسه"للاحتراز عن قياس [2] المساواة مثل (أ) مساو لـ (ب) و (ب) مساو لـ (ج) فإنه ينتج (أ) مساو لـ (جـ) لكن بواسطة مقدمة أجنبية غير لازمة لإحدى مقدمتي القياس، وهي: كل ما هو مساو للمساوي فهو مساو لأنهما ينتجان (أ) مساو لمساوي (ج) [3] فإذا اقترنت الأجنبية انتج النتيجة المذكورة".
وعن القياس الذي تلزم النتيجة عنه بواسطة عكس [4]
(1) في الأصل:"التشتري"وهو تصحيف وهو: محمد بن أسعد التستري الشافعي الفقيه الأصولي المنطقي، الملقب بـ"بدر الدين"قال عنه الأسنوي:"كان مداومًا على لعب الشطرنج رافضيًا كثير الترك للصلاة ولهذا لم تكن عليه أنوار أهل العلم ولا حسن هيئتهم من كتبه: شرح مختصر ابن الحاجب"، وحل عقد التحصيل في الأصول، وتوفى سنة (732 هـ) .
انظر ترجمته: في الفتح المبين (2/ 137) ، شذرات الذهب (6/ 102 - 103) .
(2) قال الجرجاني في التعريفات ص (183) : قياس المساواة:"هو الذي يكون متعلق محمول صغراه موضوعًا في الكبرى، فإن استلزامه لا بالذات بل بواسطة مقدمة أجنبية، حيث تصدق بتحقيق الاستلزام".
(3) راجع بيان المختصر للأصبهاني (1/ 36) .
(4) عكس النقيض هو: جعل نقيض الجزء الثاني أولًا، ونقيض الأول ثانيًا=