وأما منكر حكم الإجماع القطعي فقال ابن حامد وغيره من علمائنا وغيرهم يكفر [1] .
وذكر كثير من الطوائف من علمائنا وغيرهم منهم القاضي وأبو الخطاب في مسألة انعقاد الإجماع عن قياس يفسق [2] .
واختار الآمدي ومن تبعه قولا ثالثا يكفر في نحو العبادات الخمس [3] وهو معنى كلام علمائنا في كتب الفقه يكفر بجحد حكم ظاهر مجمع عليه كالعبادات الخمس. واختاره ابن حمدان في"مقنعه"مع أنه حكى الأول عن الأكثر.
قال ابن مفلح: ولا أظن أحدًا لا يكفر من حجد هذا [4] .
وقال التاج السبكي: جاحد المجمع عليه المعلوم من الدين بالضرورة كافر قطعًا [5] .
(1) انظر: المسودة ص (344) ، وتحرير المنقول (2/ 229 - 230) ، وشرح الكوكب المنير (2/ 262 - 264) ، وشرح تنقيح الفصول ص (337 - 339) ، ونهاية السول مع حاشية سلم الوصول (3/ 327 - 335) ، وكشف الأسرار (3/ 261) ، والتقرير والتحبير (3/ 113) .
(2) وأطلق الرازي القول بأن جاحد المجمع عليه لا يكفر.
انظر: المحصول (2/ 1/ 297 - 298) ، والتمهيد لأبي الخطاب (3/ 292) ، المسودة ص (344) ، ومختصر الطوفي ص (137) .
(3) واختار هذا التفصيل ابن الحاجب.
انظر: الأحكام للآمدي (1/ 209) ، ومختصر ابن الحاجب (2/ 44) ، والمدخل لابن بدران ص (284) .
(4) راجع مجموع فتاوى شيخ الإسلام (19/ 267 - 270) .
(5) انظر: جمع الجوامع بشرح المحلي (2/ 201) .