فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1782

واحترز بقوله (عن أدلتها التفصيلية) عن الأحكام الحاصلة عن أدلة إجمالية، كقولنا"الإجماع حجة"و"القياس وخبر الواحد حجة"و"عن"متعلقة بمحذوف وتقديره"الصادرة"أو"الحاصلة"عن أدلتها [1] وأما قوله (بالاستدلال) فقال بعض الأصوليين: هو احتراز عن علم الله سبحانه وعلم رسوليه جبريل ومحمد عليهما السلام، لأن علم الله تعالى عام التعلق بالأشياء مخالف لعلومنا، ليس ضروريًا ولا نظريًا [2] ، وعلم جبريل عليه السلام وحي تلقاه من الله تعالى، وعلم محمد - صلى الله عليه وسلم - وحي تلقاه عن جبريل عليه السلام، فلا يحتاجان فيه إلى الاستدلال، لأن القطع لهما

= وأصحاب الرأي، أما الشافعي فقال:"لا ينقض وإن كثر إذا كان القاعد متمكنًا مفضيًا بمحل الحدث إلى الأرض، وأما ما عدا هاتين الحالتين كالنوم في حالة القيام أو الركوع أو السجود"فعن أحمد روايتان:

أ- ينقص وبه قال الشافعي.

ب- لا ينقض إلا إذا كثر.

وذهب أبو حنيفة إلا أن النوم لا ينقض في حال من أحوال الصلاة وإن كثر.

انظر: بداية المجتهد (1/ 35 - 37) ، والمغني لابن قدامة (1/ 173 - 175) ، والمجموع للنووي (2/ 12) وما بعدها، وبدائع الصنائع للكاساني (1/ 30 - 32) .

(1) قال الطوفي في المختصر ص (7) : "لو علقت"عن"بالعلم لكان أولى وتقديره "العلم بالأحكام عن الأدلة" وعلى هذا إن جعلت"عن"بمعنى "من"كان أدل على المقصود إذ يقال: علمت الشيء من الشيء، ولا يقال علمته عنه إلا بالتأويل المذكور".

(2) يأتي قريبًا إن شاء الله تعريف"الضروري""والنظرى"حيث سيعرفها الشارح رَحِمه اللهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت