رد:"الخلفاء"عام فأين دليل الحصر، ثم يدل على أنه حجة أو جمل على تقليدهم في فتيا أو إجماع لم يخالفهم غيرهم [1] .
وأما ما عقده أحدهم كصلح بني [2] تغلب الذي عقده عمر - رضي الله عنه - وخراج السواد، والجزية، وما جرى مجراه فلا يجوز لمن بعده من الخلفاء فسخه [3] .
وقال ابن عقيل: يجوز القول بأن لمن بعده من الخلفاء تغييره والعمل فيه باجتهاده لأن المصالح تختلف باختلاف الأزمنة [4] .
وهذا معنى كلامه بعد أن حكى الأول عن الأصحاب وقرره.
= انظر: سنن ابن ماجه (1/ 37) ، وجامع الترمذي (10/ 147 و 308) ، ومسند أحمد (5/ 382 و 385) و (399 و 402) والمستدرك للحاكم (3/ 75) ، وموارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص (538 - 539) حديث رقم (2193) .
(1) انظر: الأحكام (1/ 184 - 185) ، والمدخل لابن بدران ص (283) .
(2) هم قوم من مشركي العرب رفضوا دفع الجزية باسم الجزية لما طالبهم بها الفاروق - رضي الله عنه - فصالحهم على أن يدفعوها مضاعفة باسم الصدقة، ويروي عنه أنه قال: هاتوها وسموها ما شئتم.
انظر: المصباح المنير ص (405) ، ومعجم قبائل العرب لكحالة (22/ 1) .
(3) انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص (294) ، وتحرير المنقول للمرداوى (1/ 217 - 218) .
(4) قال الفتوحي: وهذا الصحيح عند أصحابنا المتأخرين. انظر: المسودة ص (341) ، وشرح الكوكب المنير (2/ 245) .