يلزم الأخذ بقول أفضلهم، وعجب الإمام أحمد - رحمه الله - من قائل ذلك [1] .
وفي مقدمة روضة الفقه لبعض الحنابلة [2] إذا اختلفوا وفي أحدهما قول إمام ففي ترجيحه على القول الآخر روايتان، فإن كان مع كل منهما إمام وأحدهما أفضل ففي ترجيحه روايات.
وذكر الآمدي أن بعض الناس قال: قول أبي بكر وعمر إجماع [3] . وذكره إسماعيل البغدادي عن أحمد، وكذا ابن حمدان.
لنا: ما سبق [4] .
واحتجوا بحديث العرياض [5] :"إنَّه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه [6] والترمذي.
(1) راجع القواعد والفوائد الأصولية ص (294) .
(2) لم أقف على هذا الكتاب.
(3) انظر: الأحكام للآمدي (1/ 184) .
(4) أي ما سبق من الأدلة الدالة على أن الإجماع يشمل جميع أهل العصر لا الخلفاء الأربعة فقط - رضي الله عنهم -.
(5) هو العرباض بن سارية السلمي (أبو نجيح) كان - رضي الله عنه - من أصحاب الصفة، ومات بحمص سنة (75 هـ) .
انظر: شذرات الذهب (1/ 82) ، الإصابة (2/ 473) ، تقريب التهذيب ص (237) ، أسد الغابة (4/ 19 - 20) .
(6) أخرجه أبو داود (4607) ، في كتاب السنة والترمذي (2815) ، في كتاب العلم وابن ماجه (43) ، في المقدمة والدارمي (96) في المقدمة وابن حبان في صحيحه (3) . =