لنا: تناول الأدلة [1] للجميع حقيقة، ولأنه لا دليل عليه، وخلاف الصديق في قتال مانعي الزكاة، وانفرد ابن عباس وابن مسعود بمسائل، وأبو موسى في النوم لا ينقض ولم ينكر عليهم [2] .
والإنكار على ابن عباس لمخالفة ما رووه [3] .
قالوا: ما من إجماع إلا ويمكن فيه مخالفة الواحد (ولا اطلاع) [4] لنا.
قلنا: الكلام حيث يعلم.
قالوا:"عليكم بالسواد الأعظم" [5] .
(1) وذلك مثل قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 115] فإنها تعم جميع المؤمنين.
راجع التمهيد لأبي الخطاب (3/ 262) .
(2) ووجه الاستدلال أن المسائل المذكورة خالف فيها من ذكر من الصحابة - رضي الله عنه - ولم يعتبر إجماع من عداهم فيها إجماعًا قطعيًّا.
انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد (2/ 34 - 35) ، والتمهيد لأبي الخطاب (3/ 263) .
(3) هذا رد على ما استدل به الفريق الثاني من أن الصحابة أنكروا على ابن عباس - رضي الله عنهم - خلافه في ربا الفضل وتحليل المتعة وغيرها ولولا أن اتفاق الأكثر حجة لما أنكروا عليه إذ ليس للمجتهد الإنكار على المجتهد.
والرد هو أن إنكار الصحابة على ابن عباس - رضي الله عنه - بناءًا على أن ما ذهب إليه مخالف لما رووه من الأخبار الدالة على تحريم ربا الفضل ونسخ المتعة. انظر: الأحكام للآمدي (1/ 176 - 178) .
(4) في الأصل"ولاطلاع".
(5) ورد قطعة من حديث أخرجه ابن ماجه (3950) في كتاب الفتن عن أنس - رضي الله عنه - وفي إسناده أبو خلف الأعمى وهو حازم بن عطاء وهو ضعيف.=