وأما حده اصطلاحًا فله أربعة معان [1] :
أحدها: الدليل، كقولهم: (أصل هذه المسألة الكتاب والسنة) أي دليلها.
الثاني: الرجحان، كقولهم (الأصل في الكلام الحقيقة) أي الراجح عند السامع هو الحقيقة لا المجاز.
الثالث: القاعدة المستمرة، كقولهم (إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل) .
الرابع: الصورة المقيس عليها، على خلاف مذكور في القياس في تفسير الأصل.
قوله: (والفقه لغة الفهم) اختلفوا في حد الفقه لغة، فقيل: هو الفهم قدمه ابن عقيل، والنجم ابن حمدان، وابن مفلح، وابن قاضي الجبل، وجزم به الجوهري، وهو الأكثر المشهور [2] .
وقيل:"العلم"قدمه في"العدة"وقاله ابن فارس وغيره [3] وقيل:"هما" [4] حكاه النجم.
(1) انظر: نهاية السول للأسنوي (1/ 7) .
(2) وقاله الموفق ابن قدامة، والطوفي، والجويني.
انظر: الواضح لابن عقيل (1/ق 2 أ) والصحاح للجوهري (6/ 2243) والروضة لابن قدامة ص (5) ومختصرها للطوفي ص (7) وشرح العبادي على الورقات ص (5) .
(3) راجع العدة لأبي يعلى (1/ 67) ، والمجمل لابن فارس (2 ق 99 - أ) .
(4) أي الفهم والعلم وقاله الغزالي وابن الصيقل وصاحب روضة الفقه من الحنابلة ويرى الآمدي أن الفقه مغاير للعم، فإنه قال:"الفهم عبارة عن="