وأما المميز فغير مكلف وفاقًا، وقطع به ابن الباقلاني وذكره إجماعًا [1] .
قال أبو المعالي: لا قطع والإجماع لم يتحقق [2] .
وعن أحمد تكليفه لفهمه [3] .
وعنه المراهق، واختارها ابن عقيل في مناظراته، لأن التكليف الخطاب بما يثقل، وقد أمر الشارع بأمره بالصلاة، فهو تكليف لكن بلا وعيد كندب في حق المكلف.
ولنا: حديث عائشة - رضي الله عنها -"رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر"رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه [4] .
(1) انظر: روضة الناظر ص (26) ، القواعد والفوائد الأصولية ص (16) .
(2) انظر: البحر المحيط للزركشي (1/ ق 105 ب) .
(3) انظر: الروايات عن الإمام أحمد في تكليف الصبي في القواعد والفوائد الأصولية ص (15 - 16) ، روضة الناظر ص (26) ، وشرح الكوكب المنير (1/ 499 - 450) .
(4) هذا الحديث روي بألفاظ متقاربة، وأخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه (142) والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وأخرجه أبو يعلى وابن الجارود.
انظر: مسند أحمد (6/ 100 - 101) ، وسنن أبي داود (4398) ، (4/ 558) ، وسنن النسائي (6/ 156) ، وسنن ابن ماجه (2041) ، (1/ 658) صحيح ابن حبان (1/ 201) والمستدرك للحاكم (4/ 389) وإرواء الغليل (2/ 4 - 7) .