أصحابهم [1] وهو رواية عن أحمد، وذكره أبو يعلى في مقدمة"المجرد"واختاره ابن حامد، وقاله الجرجاني الحنفي وبعض المالكية وبعض الشافعية، قال في المسودة: واختاره الشيخ أبو حامد من الشافعية [2] وتابعه ابن مفلح وقد تقدم نسبة المذهب الثاني إلى اختياره.
والرابع: المرتد المكلف دون غيره [3] لالتزامه بأحكام الإسلام حكاه القاضي عبد الوهاب.
الخامس: مخاطبون بما عدا الجهاد. قال القرافي: مربي في بعض الكتب التي لا استحضرها الآن أنهم مكلفون بما عدا الجهاد، أما الجهاد فلا لامتناع قتالهم أنفسهم [4] .
وجه الأول قوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [5] ولهذا يحد على الزنا ومن أحكامنا لا يحد على المباح.
(1) ما ذكره صاحب اللباب شاذ ومخالف لما نصته عليه كتب الأحناف كما سبق بيانه وانظر: سلم الوصول للمطيعي على نهاية السول (1/ 374) .
(2) في المسودة"منهم". انظر: المسودة ص (47) والقواعد والفوائد الأصولية ص (49) ، والبحر المحيط (1/ ق 123 ب) .
(3) أي دون الكافر الأصلي. انظر: المرجع السابق.
(4) انظر: شرح تنقيح الافصول ص (166) وقال الزركشي في البحر المحيط (1/ ق 24 ب) عند ذكره لهذا القول - قلت: صرح به إمام الحرمين في النهاية فقال: والذمي ليس مخاطبًا بقتال الكفار وكذا قال الرافعي في كتاب السير. أ. هـ.
كما أوصل الزركشي الأقوال في هذه المسألة إلى سبعة بزيادة قولين:
1 -أنهم مكلفون بالأوامر فقط 2 - التوقف وحكاه سليم الرازي عن الأشعرية. انظر: المرجع السابق (ق 122 أ- 124 أ) .
(5) سورة الفرقان: (68) .