وقال أبو حنيفة: متباينان، فالباطل عنده ما لم يشرع بالكلية كبيع الملاقيح وهو بيع ما في البطون، والفاسد: ما شرع بأصله ولكن امتنع لاشتماله على وصف كبيع مال الربا بجنسه متفاضلًا [1] .
قال الرازي: ولهذا قالوا إذا باع درهمًا بدرهمين ونحوه صح في الدرهم الواحد ورد الآخر [2] .
تنبيه: قال الزركشي الشافعي: فرق أصحابنا بين الفاسد والباطل في الحج والعارية والخلع والكتابة وغيرها من الأبواب [3] .
وقال ابن مفلح: والبطلان والفساد نقيض الصحة ذكره أصحابنا والشافعية مع تفرقهم [4] في الفقه بين الكتابة الفاسدة والباطلة وفي النكاح أيضًا.
وجعلهما ابن حمدان مترادفين في الأصول، فقال: والباطل يرادف الفاسد عندنا في الأصول [5] .
(1) انظر: تيسير التحرير (2/ 236) .
(2) انظر: المحصول (1/ 1/ 143) .
(3) انظر: تشنيف السامع (ق 9/ ب) .
(4) كذا في الأصل والصواب"تفريقهم".
(5) راجع شرح الكوكب المنير (1/ 474) .